ماكرون يلجأ إلى الشهيد بو منجل لكي ينجو من إنفجار داخلي!
الدكتور جورج جبور.
لا أدري بالضبط ما قاله الرئيس ماكرون وإلى جانبه مؤرخ معين رسمياً عن موضوع الشهيد بو منجل. هل آسف أم إعتذر أم تقدم فتبرع بتعويض وإلى من وجه الإعتذار أو التعويض.
لم تعد بين أيدينا جراند نقلبها ونتاكد من دقة ما سمعناه وشهدناه.
في وقفته آسف وإعتذار . نعم. لكن الوقفة تأخرت.
حين كان مرشحاً للرئاسة كان يعد بأنه سيعتذر عن جرائم فرنسا في الجزائر. لم يفعل. ماطل وانتهى بتشكيل لجنة مؤرخين.
صدر التقرير . الدولة الفرنسية قتلت ثم كذبت ثم إكتشف كذبها ولم يتحرك أحد حتى كان قانون ممشكل جداً في فرنسا يهدد بإنفجار داخلي.
قتلت الدولة الفرنسية وبيدها إعلان حقوق الإنسان والمواطن المناضل المحامي بو منجل. عذبته وقتلته ورمت بجثته من شاهق وكذبت فأعلنت رسمياً أن المحامي المناضل قد إنتحر.
كان ذلك عام 1957.
ثم في عام 2000 أعلن أحدهم وربما انه القاتل أعلن أنه قتل.
لم يتحرك أحد ليحاكمه بل حتى ليلومه. جرى ذلك في الدولة الفرنسية التي فيها أعلنت الأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
بعد 21 عاما إستيقظ ضمير ماكرون. آسف أو اعتذر أو. لا أدري. خبر سريع شاهدته على الشاشة قبل قليل.
كنت قد تابعت قدر إمكان المنشغل بأمور كثيرة كنت قد تابعت من هنا وهناك مراحل إنتقال مشروع قانون إلى قانون يناهض التطرف . فرنسا القانون تقصي بالقانون فعالية شرائح شعبية تناهض التمييز. يبدو الوضع في فرنسا متأزماً يهدد بإنفجار أضخم مما عرفته إبنة الكنيسة البكر في سنوات سابقة.
أنهى المؤرخون عملهم المنتهي عام 2000 أنهوه بعد صدور القانون الخطر الذي — اعترف — لم اطلع على نصه لكنه لم يكن مصدر إرتياح لدى كثيرين ممن وصلتني آراؤهم.
لا يبدو توقيت صدور تقرير المؤرخين بعد إقرار القانون المريب لدى البعض لا يبدو توقيت الصدور بريئاً.
بدا لي الأمر — عن بعد والتدقيق مستحسن — أشبه ما يكون بلجوء ماكروني إلى الشهيد بو منجل لينقذ فرنسا من خطر إنفجار.
هي خطوة حكيمة تلك التي قام بها ماكرون. إلى أي حد ستكون مجدية في تخفيف التوتر؟ ذلك ما ستجيب عنه قابلات الأيام.
لأمريكا وقتلها الذري الذي وصفته تقارير رسمية بانه” موت سعيد” لأمريكا أقول:” قم بل ذلك أن الجار قد حلقا ” طالبتك وطالبك كثيرون بإعتذار عما إرتكبت في ذلك الآب من عام 1945.
الدكتور جورج جبور
رئيس الرابطة السورية للأمم المتحدة وسابقاً عضو مجلس الشعب وخبير مستقل لدى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة والمقال يعبر عن رأي صاحبه الشخصي.
دمشق . مساء الأربعاء 3 شباط 2021.