ماذا جنت الممالك العربية؟ من مساهماتها في دمار غزة؟ وشقيقاتها العربيات؟
وهل الزمن الإسرائيلي، سيكون الصديق الحريص على ممالكهم؟ أم سيكون المعول الذي سيهدم عروشهم؟
محمد محسن
كم أتمنى أن يسعفني صديقاً، ويقدم لي المبررات التي قادت الملوك (العرب)، للقيام بهذه الأدوار، وتقديم المال، والسلاح والرجال، وحتى المساعدات لإسرائيل، والمثال الصارخ، مساهماتهما العملية إلى جانب إسرائيل، في حرب الإبادة الجماعية على غزة العربية؟
ألم تفتح هذه الممالك طريقاً برياً، يبدأ بالإمارات، مروراً بالسعودية، فالأردن، أمام جميع مستلزمات إسرائيل، عندما أغلق اليمن العربي الطريق البحري، أمام السفن الإسرائيلية، والسفن القادمة لإسرائيل، من خلال سيطرته على البحر الأحمر؟
ألا يعتبر هذا الفعل من حيث النتيجة، تحالفاً مع إسرائيل، ومساهمة عملية في دمار غزة؟
أليس مشروعاً أيضاً، أن نُقَيّْمْ أدوار هذه الممالك، في عونها الفعلي، والعملي، والمباشر، بالسلاح، والمال، والرجال، لأمريكا وإسرائيل، في دمار العراق، وليبيا، وغيرهما، بانها كانت المساهم الأساسي، في دمار هذه الدول الشقيقة، كما كان دورها في حرب الموت في غزة؟
ألم تساهم هذه الممالك من خلال تلك الأدوار، التي لعبتها، في تحقيق الزمن الإسرائيلي؟ والوصاية الإسرائيلية على كامل المنطقة، بما فيها ممالكهم، بسبب التحالف المباشر، والعملي مع إسرائيل، وأمريكا، أو من تحت الطاولة؟
وبذلك ألا يحق لنا تطبيق المثل الشعبي، على واقع الممالك الراهن، القائل:
(علــــــى نفســــــها جنــــــت براقـــــــش)
تعالوا لنتكهن واقع هذه الممالك، وغيرها، في الزمن الإسرائيلي، وأي منقلب سينقلبون؟
هل سنرى الملك الأردني (عبد الله)، يبكي على مُلك أضاعه، وهو مطرود من عرشه؟
وهل سيكون وضع الممالك والإمارات، أفضل، أم أسوأ، من مصير (الملك عبد الله)، والتي تعاني تلك الممالك، من ألف خطر وخطر.
وأهم تلك الأخطار، (بنيتها الاجتماعية)، فنسبة الإماراتيين بين المكونات الاجتماعية الوافدة، من الغرب والشرق، لا تساوي أكثر من الخمس، وهذا ينطبق على (إمارة تميم)، ولا ترتفع السعودية عن هذه النسبة كثيراً.
أليس مجنوناً من يعتقد، أن (النتن ياهو)، ووزرائه المتغطرسين، بعد انتصارهم في غزة، سيتركون محمد بن سلمان، ومحمد بن زايد، وتميم، وغيرهم، يسرحون ويمرحون في ممالكهم، يروحون، ويجيئون، في (يخوتهم) الفارهة، لقضاء غرائزهم البهيمية؟ بمالهم الوفير، في أوروبا وغيرها؟؟؟
أنذرتهم بعشرات المقالات، خلال السنوات الماضية، ولكنهم لم يتعظوا، دعوهم يواجهون مصيرهم المحتوم.
2025-03-16