ماذا تريد تركيا من التحرك نحو مجموعة بريكس؟
كاظم نوري
لاشك ان القيادة التركية تعي جيدا ان النشاطات التي تقوم بها روسيا نحو ايجاد عالم متعدد الاقطاب هي اكثر ما يزعج الولايات المتحدة وحليفاتها الغربيات وان الجهد الامريكي والغربي ينصب على اقشال تلك النشاطات بشتى الطرق ليات الرئيس التركي اردوغان التي يعتمد حلف ” ناتو ” العدواني ” على بلاده ويشارك في قمة بريكس الاخيرة التي عقدت في قازان الروسية.
اردوغان كما هو واضح يبعث برسائل دوما الى الغرب ” خاصة دول الاتحاد الاوربي” لجلب انتباهها وتحريكها على الاقل من موقفها الذي تصر عليه منذ 50 عاما على عدم قبول تركيا في عضوية الاتحاد الاوربي لاسباب عديدة منها اسباب واهية وكاذبة في الوقت الذي ترحب فيه ب” اوكرانيا وحتى ملدوفا وغيرها في الانضمام الى الاتحاد الاوربي ؟؟
مجموعة بريكس عرضت على تركيا الانضمام اليها بصفة عضو مشارك لانها تعلم جيدا موقف انقرة التي تواصل جهودها في ما تسميه تحقيق التوازن بين علاقاتها ” الشرقية والغربية.
اردوغان بالطبع اكد ان انقرة ترى في مجموعة بريكس فرصة لتعزيز اتعاون الاقتصادى مع الدول الاعضاء وليس بديلا عن علاقاتها مع الغرب اوعضويتها في حلف شمال الاطلسي ” ناتو” .
وصفة مشارك تمثل المرحلة الانتقالية في الهيكل التنظيمي لمجموعة بريكس وقد اضيف مؤخرا الى جانب ” العضوية الكاملة” في بريكس لكن هذه الصفة لاتروق لتركيا التي تريد ان توازن بين وجودها في المعسكر الغربي وحصولها على عضوية بريكس لكن الاخيرة تشعر ان الذي يهم تركيا سواء في البحث عن العضوية في الاتحاد الاوربي او العضوية في مجموعة بريكس هو الاستفادة من الوضع الاقتصادي لاسيما وان بريكس تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا واثيوبيا وايران ومصر والامارات.
ان اكثر ما تخشاه انقرة ان تتحول مجموعة بريكس الى تحالف قد يضر بمصلحتها وتحالفها مع الولايات المتحدة وبقية اعضاء حلف ناتو بالرغم من ان اصابع اليد التركية امتدت نحو الولايات المتحدة باتهامها في محاولة انقلاب عسكرية عام 2016 وان شخصيات تركية تقيم في الولايات المتحدة من بينها ” غولن ” الذي توفي مؤخرا متهمة بالضلوع فيها ؟؟
2024-11-16