ماذا تريد أمريكا من نظام المحاصصة في المرحلة المقبلة؟
زهراء جمال.
لم يدّخر بعض الأصدقاء جهداً في تبيان الفرق بين إسقاط النظام و تغيير أو إصلاح النظام!
شخصياً كنت-و لا زلت-أرى الموضوع لا يستحق العناء..
هذا النظام هندسته و صممته أمريكا و هي التي تحميه و ستقاتل كل من يحلم باسقاطه!
لذلك لم نرَ أصلاً أصواتاً تطالب باسقاط النظام و هذا ليس من باب الوعي السياسي من قبيل عدم وجود بديل طليعي،
بل لأن كل المنصات الإعلامية(الأمريكية و العربية و المحلية السنية و الكردية)التي تقود آيدلوجية شعارات التظاهر لا تسهتدف نظام المحاصصة البتّة بل على العكس تدافع عنه بقوّة تحت ذريعة أنّه نظام ديمقراطي يراعي حقوق المكونات و الأقليات و إنما تستهدف جهة سياسية محددة بعينها و يصيبها العمى و الخرس إزاء نظام المحاصصة و بقية الجهات السياسية،
لذلك عمدت نفس هذه المنصات إلى قتل الأصوات القليلة المطالبة بتغيير النظام إلى الرئاسي أو شبه الرئاسي عبر آليات دستورية ديمقراطية للخلاص من آفة المحاصصة و التوافقات التي تنخر جسد العملية السياسية في العراق كما تنخر الخلايا السرطانية جسد الإنسان،
المثير للسخرية و الإستهجان حقاً هو أن نفس هذه الجهات و المنصات المذكورة تطالب بأن تكون آلية تكليف رئيس وزراء للمرحلة الإنتقالية “الإستفتاء الشعبي! “
ما تريده أمريكا في المرحلة المقبلة فقط،
هو حليف شيعي يقطع جميع العلاقات مع إيران تماماً و يطبّع مع إسرائيل و بالتأكيد سيكون حل الحشد الشعبي و فقدان السيطرة العراقية على الحدود العراقية-السورية تحصيل حاصل لهذه الرؤية.
2020-02-11