مابين صدام وإسرائيل، حقائق يجب أن تذكر •
غيث العبيدي •
نجح الجرثومة صدام حسين في تأمين الجبهات العربية والإسلامية، والمتمثلة في العراق وسوريا وإيران، تحديدا بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد لتأطير السلام في الشرق الأوسط، بين المصري انور السادات، واليهودي مناحيم بيغن، برعاية الأمريكي جيمي كارتر عام 1978، والتي على إثرها تبادلا الطرفان الحب والسفارات والمواعيد الغرامية بذائقه سياسية من جانب، وقيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979( بالأرادة الالهية، ووفق خاصية الاستبدال والاستعاضة أي استبدال مصر بأيران، لتبقى معادلة العداء ثلاثية قابلة للتطوير والتوسعة، لكن بعناصر شيعية) مثلما هي عليها اليوم، وعلى إثر تلك الثورة أعلنت إيران رسميا معاداتها لاسرائيل من جانب آخر، فكسرت عنجهية البعث ودكتاتورية صدام، الوحدات الدفاعية والهجومية، لثلاثية ( العراق، سوريا ، إيران) واختراق زوايا الامدادات الاضافية لها، حتى لا تصبح هدفا يقلق ويؤثر على أمن واستقرار إسرائيل!! بالطرق التالية..
1. الانقلاب على مشروع دولة الاتحاد السوري العراقي، الموقع عليه كميثاق للعمل المشترك بين العراق وسوريا عسكريا واقتصاديا عام 1979•
2. اشغال إيران وانهاك العراق ( كأهم دولتين معاديتين لاسرائيل ) بأطول نزاع عسكري عبثي فوضوي لاطائل منه في القرن العشرين •
3. هذه النقطه مهمه جدا.. بعد أن انقلب صدام حسين على الوحدة بين العراق وسوريا عام 1979، واعلانه الحرب على إيران بزمن “قياسي أقل من سنة” على تولية المنصب، اي في عام 1980، وبعد أن أعيد انتخاب مناحيم بيغن مجددا لكونه الراعي الاول لمسار السلام في الشرق الأوسط، رئيسا للحكومة الإسرائيلية 1981، وفي حادثة تعد الأولى من نوعها، شنت الطائرات الإسرائيلية غارة جوية على العراق، ودمرت مفاعل تموز النووي كليا، بالرغم من كون العراق يخوض حرباً ضد إيران، ويمتلك دفاعات جوية متطورة، وطائرات حربية فتاكة، وجهاز مخابراتي متمكن، الا أنه فشل في اكتشاف العملية، لتعود الطائرات لقواعدها بسلام ودون مقاومة تذكر !! لاحظوا الفترات القياسية والتواريخ بين صعود صدام حسين كصاحب القرارات الأوحد في العراق ، وما زامنها من إنهاك للقوى وتدمير للأسلحة والجيوش التي من شأنها قلب الموازين في المنطقة لصالح العرب والمسلمين جملة وتفصيلا •
4. وجاء الغزوا العراقي للكويت عام 1990، وتبعاته العسكرية واحداثه العالمية، بسياقين مهمين جدا، الاول ، نقطة تحول مهمة في تاريخ الصراعات العسكرية، إذ شهدت تبعاته العسكرية دخول أسلحة امريكية جديدة وقذائف ذات توجية دقيق، اعتمدت لاحقا في أغلب صراعات الصهاينه والمقاومة فلسطينية ، والاعتماد الكلي على الطائرات والصواريخ بقصد الاعماء والتشويش، وظهور مفهوم الحرب الموازية كتدمير عدة أهداف بوقت واحد، أما الثاني منه، فهو فشل متبنيات صدام حسين القومية، جعلت منه يبحث عن بدائل جديدة بدوافع طائفية، لدعمها وتدويرها من جديد لتسير باتجاه خاطئ وتحدث شق، فتفصل الأنظمة السياسية المعادية لإسرائيل عن شعوبها بالمنطقة مثل دعم تنظيم القاعدة والفصائل الإرهابية السنية والحملة الإيمانية، وتوغله في عمق الحوزة العلمية في النجف الاشرف للبحث عن مرجعية حوزوية، بهيئة إسلامية جديدة وانتماء عربي •
أيعقل أن يكون كل ذلك مصادفة ؟
وبكيف الله•
2024-01-10
