يعزّ عليّ أن أودّعك قبل أن نلتقي!

صدمني رحيلك.. وكأنّ الموت يأبى إلّا أن يحاصرنا، ويضيّق دائرة الضّوء من حولنا، فيختار أجملنا، وأبهانا، وأحبّنا..
أيّها النبيل، والشجاع، والصّادق، والشّهم، أنا مدينة لك ولاحتضانك لي ولدفاعك عني ما حييت.
ممتنّة لمحبتك الأبويّة التي حاوطتني فلم أشعر بغياب أبي.
اليوم، فقدت للمرّة الثّانية، أبًا ومعلّمًا ورفيقًا عظيمًا.
تُرى، هل يشعر من نحبّهم بمرارة غيابهم فيعاقبونا بالرّحيل؟ ألا يعلمون أنّ العتمة التي تطوي حضورهم، تملأ قلوبنا إلى الأبد؟!
إلى اللّقاء أيّها المفكّر الماركسي الجميل عصام التّل، وعناقًا مبللًا بالدّمع لروحك التي ستظلّلنا دومًا، كما تظلّلنا روح صديقك الشّهيد ناهض حتّر.
عزائي الحار للرفيق هاشم، ولأبنائه، وعائلته ورفاق دربه، ومحبيه. المجد لمن “إذا ماتوا جاء موتهم عند قمّتهم”.
لينا الحسيني