وتعني [ القلب النقي ] هي طائفة يهودية حريدية ، تتبع شكل صارم من الممارسات والعادات اليهودية
أسّسها شخص يدعى شلومو هيلبرنز ، وينتمي هيلبرنز لعائلة علمانية ، تتلمذ في مدرسة إيتاري في القدس المُحتلة عاصمة فلسطين ، وفي الثمانينيات اسس مدرسة ليف طاهور ومنها ابصرت النور هذه الطائفة الارثوذكية ، تتضمن حوالي 290 عضواً بحسب آخر التقارير
في التسعينيات هاجر نحو 200 منهم الى الولايات المتحدة بمن فيهم شلومو نفسه ، وما لبث ان تم سجنه بتهمة اختطاف طفل صهيوني ، لينتقل هيلبرنز بعد الافراج عنه الى كندا مع طائفته بعد حصولهم على حق اللجوء ، من ثم الى المكسيك وقد توفي في عام 2017 تاركاً لنجله ناخمان زعامة الطائفة
اثارت هذه الطائفة جدلاً واسعاً ، اثر تقدمها بطلب لجوء الى ايران وذلك عام 2019 ، مُعلنةً مبايعتها للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية السيد علي الخامنئي ، ما دفع بالصحافة الى استقصاء الخبر والتحري عنه ، لإعتباره مادة دسمة تجذب القُرّاء ، فهذه الطائفة لطالما اثارت الفضول ومنهم من اطلق عليها اسم (الطالبان اليهود ) وما هي الا برهة من الوقت حتى تم رصد عشرات العائلات المنتمية للطائفة ، كانت قد سافرت من مطار جواتيمالا إلى أربيل ، حيث يؤمن منتسبو الجماعة أنها مدينة بابل المذكورة في التوراة عاصمة إقليم كردستان العراق ، المحاذي لحدود إيران ، لكن جرى إحباط محاولة هؤلاء للوصول إلى الأراضي الإيرانية بعد تحذيرات إسرائيلية أمريكية ، مما دفع بأعضاء الطائفة لمغادرة الإقليم وتغير الوجهة نحو تركيا بدلًا من إيران
وفي تشرين الأول/اكتوبر 2021 ، أصدرت الخارجية التابعة للكيان الإسرائيلي بيانًا أكدت فيه أنها تعمل مع دول أخرى لمنع أعضاء طائفة ليف طاهور من السفر إلى إيران ، حيث ان تل أبيب تتخوف من استخدام إيران لهذه الورقة ( الرابحة كما اسمتها ) في اكثر من جانب
اولاً لإعطاء ايران صورة عنها بوصفها بلدًا يسمح بالتعددية الدينية ، وفي المقابل تشويه صورة العدو الاسرائيلي من خلال فتح المجال للعديد من التيارات اليهودية المعادية للصهيونية لكي يسافروا الى طهران
ووفقًا لموقع تايمز أوف إسرائيل الناطق بالعربية ، فإن هناك تخوفات إسرائيلية أخرى من أن تستغل إيران هؤلاء اليهود الذين يملك بعضهم الجنسية الإسرائيلية ورقةً للمساومة ، أو إستخدامهم في صفقات لتبادل الأسرى ، وحينها ستبدو صفقة شاليط (في إشارة لصفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل والتي أفرج بموجبها عن 1027 فلسطينيًّا في مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط) حسبما تذكر الصحيفة ، واصفةً ما يجري بلعب الاطفال
تتبع ليف طاهور ، التي أسّسها شلومو هيلبرنز ، صيغة صارمة من الشريعة اليهودية، بما في ذلك ممارساتها الخاصة مثل إيطالة الصلاة ، والزواج المبكر بين المراهقين ، والأغطية السوداء للنساء من الرأس إلى أخمص القدمين يشبه (الشادور) كما تمتنع نهائيا عن استخدام التكنولوجيا ، لا يأكلون اللحوم المعدلة جينياً كالدجاج او بيضها بالاضافة الى اللحوم الحمراء والاسماك ، فقط ياكلون البط وفي فترة الاعياد يأكلون فقط الخس بعد اخضاعه لعملية تنظيف وتعقيم تاخذ اكثر من ساعة
انتقلت ليف طاهور بشكل متكرر بين البلدان بسبب الاضطهاد ، حيث أجبرت أغلبية أعضائها في الآونة الأخيرة على المغادرة في أب/أغسطس من عام 2014 من مدينة سان خوان لا لاغونا في غواتيمالا بعد فرارهم من المشاكل مع السلطات الحكومية في مقاطعات أونتاريو وكيبيك في كندا
وفي عام 2016 داهمت سلطات غواتيمالا المجمع لطائفة ليف طاهور بعد الابلاغ عنها ، بأن قادة المجموعة يسيئون للأطفال بشكل خطير
وفي الشهر الفائت اعتقلت الشرطة المكسيكية عضوين منهم بتهمة الاتجار بالبشر وسرقة الاطفال
تمت إجراء عدة تحقيقات في كندا بما يحدث داخل المجموعة المغلقة ، وتحدثت تقارير عن إعتداءات جنسية وتصرفات عنيفة وزواج قاصرين ، وأشارت التقارير عن استخدام اساليب سلطة عنيفة، مثل ارغام فتيات على الزواج من رجال أكبر منهم ، والعقوبات الجسدية، واستخدام الأدوية النفسية ، ولعل كل ذلك او بعضاً منه اشاعات غير عادلة بسبب معاداتهم للصهيونية بشدة والمجاهرة بذلك والخروج من تخت عباءة الكيان الغاصب ، وأن المراسلين (سواء كانوا من الصحف العلمانية أو الدينية) يقتبسون هذه التصريحات المسيئة عنهم بدلاً من محاولة معرفة الحقيقة
وقد يسأل سائل لماذا ايران تحديدا ، لانهم يعتقدون بانها خياراً مثالياً مبني على اساس ايديولوجي ، حيث تعترف طائفة ليف طاهور بسيادة فلسطين وان الدولة الصهيونية معتدية ومخالفة لتعاليم التوراة ، وهذا ما يتوافق ومعتقدات ايران ، وعليه فان الولايات المتحدة الاميركية والكيان الغاصب صنفتا هذه الطائفة على انها خطرة ويجب اضطهادها والقضاء عليها ومنعها من السفر ومراقبتهم بشكل دقيق ، كما اصدرت السلطات الفيدرالية لائحة اتهامات بحق افراد هذه الطائفة
ختاماً ، ما بني على باطل فهو باطل ، وهذا الكيان الغاصب هو الباطل بعينه