لمن ولاء رؤوساء البعثات الدبلوماسيه العراقيه في الخارج ؟؟؟؟
د عزيز الدفاعي .
قبل اربع سنوات خلت ناشدت في رساله مفتوحه الدكتور ابراهيم الجعفري وزير الخارجية ان يخطو بحزم لاصلاح واقع مرير في الكيان الدبلوماسي العراقي لمعالجه ظاهرة (العشائر والاسر ) واعشاش بقايا النظام المقبور داخل ديوان الوزارة التي شكلت خلال فتره هوشيار الزيباري ما يشبه المافيات المتحكمه بالقرارات و عرقله تعيين عناصر كفوءه تخدم العمل الدبلومسي وسياستنا الخارجية وكان ذلك جزءا من مشروعه لاضعاف الذراع الدبوماسي لصالح المشروع الانفصالي دون ان انسى الاثار السلبيه لنظام المحاصصه وتوزيع السفارات على الاحزاب الحاكمه دون اهتمام بالمهنيه .
كنت امل مثل كثيرين من الذين يعرفون اهميه الدبلوماسيه ان يستعرض وزير الخارجيه السابق قائمة سفراء العراق في الخارج وما دونها من الدرجات الدبلوماسيه ويقوم عبر لجان محايده بتحليل سيره كل منهم امنيا وسياسيا ومهنيا وطريقه تعيينه وتقييم اداءهم في الدول المعتمدين لديها لان البعض تصرف وكان البعثه ملك لاسرته وقوميته وطائفته لاعلاقه لها بالعراق كدوله وكان ارتباطه برئيسه الحزبي والقومي الذي يتلقى منه التوجيهات واغلب هؤلاء للاسف الشديد لايمتون بصله للمهنة الدبلوماسية التي تحتاج الى اعلى مواصفات المعرفه والذكاء والتحصيل العلمي العالي والخبرة السياسيه التي لاتولد بين ليله وضحاها بل تتراكم على مر سنوات طويله فهو مثل الطيار الذي غالبا ما يتم انتقاءه من بين الاف المتقدمين دون ان اتطرق لبديهيه الولاء الوطني
ف في حادثه ذات دلالاله وبالتحديد يوم 4 يناير 2014 عندما سقطت الفلوجه كاول مدينه عراقيه بيد داعش تعالت الزغاريد وصبحات الفرح في مبنى وزاره الخارجيه مما اضطر الزيباري الى الاجتماع بالكادر المتقدم متساءلا عن هولاء الفرحين بسقوط مدينه عراقيه لكنه للاسف لم يحقق ليعرف هويتهم ولم يقصي ايا من هولاء ويطرده تطبيقا للقانون واستمرت ظاهره تجميع بقايا الحقبه السابقه بتعيين اقاربهم واحدا تلو الاخر وخلق كيانات اسريه بعضها يجاهر علنا بموقف اقل ما يوصف بانه تامري طائفي مشبوه ؟؟؟؟
ومن المحزن مثلا ان اغلب سفراء دول كبرى في العالم العربي يتقنون العربية وملمين بتاريخ العراق وواقعه من مختلف الزوايا ويعد بعضهم مختصين بشؤون الشرق الاوسط بينما اغلب سفراءنا حصلوا على مواقعهم عبر توزيع الغنيمه السلطويه بين الاحزاب وبعضهم يرطنون بالانجليزية ولايكلفون انفسهم اي جهد للتحرك لخدمه مصالح العراق او تطوير قدراتهم
واخرون في قطيعه مع الجاليه العراقيه في دولهم واتذكر ان احدهم تم نقله الى دولة افريقيه لان توصيه اللجنه التحقيقيه معه اوصت ارساله لدوله بلا جاليه لانه توهم انهم يتامرون على عبقريته وكرسيه !!!وسفير اخر كان في السويد وهو كردي منح عشرات الالاف من الاكراد غير العراقيين جوازات عراقيه وحين تم كشف ذلك من قبل عراقيين في السويد تم تعيينه بدرجه مدير عام في الوزاره, تركه ثقيله جعلت من الصعب حتى على وزير الخارجيه اعفاء سفراء اثار ادائهم امتعاض الوزاره لكن تعيينهم تم وفق قرار من البرلمان اعلى سلطه في الدوله
ما حصل خلال ااستفتاء الانفصال في سبتمبر من العام ٢٠١٧ من اعتداء من قبل عصابات كرديه مارقه على حرمات العراق ممثلا ببعثاته الدبلوماسيه وبتواطوء سفراء ودبلوماسيين اكراد احيانا كان يستوجب من الخارجيه اتخاذ اجراء حاسم وسريع باستدعاء هؤلاء الدبلوماسيين ممن هم بدرجه سفير لان قرار تعيينهم صدر بتافهمات برلمانيه وبالتالي فالن استدعائهم ومحاسبتهم واحالتهم للجان تحجقيقيه كفيل على الاقل بوضح حد لهذه المهزله
ولكل يعلم ان غيرهم من السفراء انما لازالوا يصرون على موقف العداء للعراق ومصالحه وسياسته فهل من المعقول مثلا ان يتورط سفير بصلات علنيه مع قاده تنظيم ارهابي مثل (البي كه كه) او يسعى لعقد صفقات تسليح لصالح البرزاني من دوله شرق اوروبيه حتى دون علم حكومته ويقوم اخر بنشر صور مزيفه عن مسؤول عراقي كبير على حسابه في الفيسبوك وان يحضر اخر ندوه تلفزيونيه في بلد غربي يهاجم فيه سياسه الحكومه تجاه البرزاني بكل وقاحه ويصر على تان كركوك كرديه احتلها الجيش العراقي ويشارك اخرون في استفتاء الانفصال دون حسيب او رقيب ؟؟؟؟
هل من المعقول ان لايكون هناك رقابه امنيه على عمل البعثات الدبلوماسيه في الخارج بعد ١٦ عاما دون ان نستبعد ابدا اختراق وتجنيد الكثيرين منهم خاصه المتذمرين ومن لا ولاء لهم ..وان تكون المحسوبيه والقرابه وابناء المسؤولين وحدهم من يعمل في السلك الدبلوماسي وان توصد الابواب بوجه من هم الاكفا لشغل هذه المهنه الحساسه من حمله الشهادات العليا والمتحمسين لخدمه وطنهم ؟؟؟
ربما يكون بين الكتب التي خلفكم يا جناب السيد الوزيرد . محمد علي الحكيم ( الذي ذبح البعثيون 63 شخصيه من ال الحكيم ) كتاب عن سيرة سفير الامام الحسين الى العراق مسلم ابن عقيل ذلك الذي عاش محنه التخاذل الاولى التي مهدت للمذبحه الكربلائية وكان وفيا لرساله الاعتماد التي حملها اسيرا وملقيا من فوق قصر الطاغيه او مسحولا في شوارع الكوفه وهو ينشب اضافره بترابها وبقضيه ابن عمه الامام الحسين ابن علي منقذا ومصلحا وثائرا وشهيدا
ترى كم من سفراءنا اليوم يمتلك في ذاته حبا للوطن وايمانا بقضيته واستعدادا للدفاع عنها مثل مسلم ابن عقيل ؟؟؟وهل يجوز منح من كان ولائه لابشع طاغيه وجزار عرفه التاريخ منصب رئيس بعثه دبلوماسيه عراقيه ؟؟؟؟؟ بينما تتاخر المصادقه على مهنيين وشرفاء ومخلصين لشغل هذا المنصب لاسباب بعضها يتعلق بالعمر مثلا ؟؟؟
وانت تعلم جيدا يا سيدي الوزير انك ورثت من الذين سبقوك و(كر افاعي) وقله جدا من المخلصين الشرفاء ؟؟؟؟
الخارجيه العراقيه تحتاج الى عمليه اصلاح جذري واعاده تقييم الكادر و تطوير الاداء الدبلوماسي ووضع معايير مهنيه وانهاء دور المحاصصه في اختيار روساء البعثات الدبلوماسيه والقنصليه بعد كل هذا الفشل والتشرذم والتخبط وهي اولا مسؤوليه رئيس الحكومه العراقيه الذي عليه ان يقود فيلقا دبلوماسيا منسجما ووطنيا وبخطاب واحد بنفس حماس واقدام جهاز مكافحه الارهاب . ومن بعدها هي مسؤوليه رئيس الدبلوماسيه العراقيه الذي نتمنى له كل النجاح والتوفيق فنجاح اي قائد يعتمد على همته وعزم من يقودهم …
وفق الله المخلصين
2020-03-05