توفيت والدة ستالين، إيكاترينا جورجييفنا دجوغاشفيلي، في 4 يونيو 1937، ودفنت في مقبرة في تبليسي، بالقرب من كنيسة سانت ديفيد في جورجيا. لم يكن في الجنازة سوى عددٍ قليل من أصدقائها المقربين وجداتها وأقاربهاّ. لم يحضر ستالين الجنازة، لذلك يستشهد أعدائه بهذه المناسبة لوصفه بانعدام المشاعر الإنسانية. لكن ما هي حقيقة عدم حضوره؟ ٍكان ستالين في موسكو، منهمك بإحباط انقلاب عُرف بانقلاب توخاتشفسكي الذي خطّط له مجموعة من كبار العسكريين، ولهذه الغاية قاموا باستدعاء حوالى ١٠٠ قائد من قادة الأقاليم الى موسكو دون معرفة ستالين. توفيت والدة ستالين في نفس اليوم الذي كان مخطّطًا للانقلاب، ما أثار شكوك ستالين حول أسباب الوفاة. لماذا؟ قبل الوفاة بإيّام زارتها مراسلة صحيفة البرافدا الروسيّة وكتبت عنها مقالة وصفتها بالإمرأة النشيطة والمثابرة على ممارسة حياتها المعتادة والعمل في الأرض وهي في (79 عامًا). تقرير الطبيب يؤكد أنّ التهابًا رئويًا كان سبب الوفاة، ومنطقيًا، الإلتهاب الرّئوي يستدعي معالجة لعدّة أيّام في حال استفحاله ولا يؤدي الى الموت بشكل مباشر. كانت هذه الشكوك، سببًا أساسيًا منع ستالين من المخاطرة والانتقال من موسكو إلى جورجيا لإفشال محاولة اغتياله واستغلال المناسبة لانجاح الانقلاب. علاقة ستالين بوالدته كانت علاقة طبيعيّة ومحبّة تثبتها عشرات الرّسائل المحفوظة بينهما. سأقوم بتعريب هذه الرسائل تباعًا.. (لينينا) (المصدر في التعليق الأول)