لماذا كانت الإمارات المبادر الأول في الانفتاح على سوريا ، ….
ولماذا زار سماحة السيد بشار الأسد قبل استشهاده بأيام رغم المخاطر .؟؟.
كتب ناجي صفا
مع التحولات التي أحدثها العشرية الدموية في سوريا وتمكن الرئيس الأسد على إعادة السيطرة على نحو ٨٠% وفشل مشروع إسقاط سوريا ، كانت الإمارات الدولة الأولى في الانفتاح وزيارتها بعد قطيعة دامت سنوات خلال عشرية النار .
لم تكن الإمارات يوما تبادر في خطوة كبرى واستراتيجية خارج الآشراف الأميركي ضمن الأدوار التي ترسمها الولايات المتحدة للدول ذات التبعية لها .
لم يكن عبثا خروج الإمارات عن الإجماع الخليجي ، وعن التوجه الأميركي، وأنما جاء ذلك في إطار دور وظيفي للإمارات صاحبة الأدوار الوظيفية لإحداث تغييرات في الموقف والموقع السوري لا سيما ان الإمارات كانت قد بنت علاقات استراتيجية عميقة مع إسرائيل عبر مسيرة التطبيع الآبراهيمية التي ارساها ترامب .
بدأ السوس الإماراتي ينخر في الجسم السوري لبلوغ الهدف المنشود وهو أحداث تغيير في الموقف السوري، ولا ادري إلى أي مدى نجحت في ذلك ، لكن التطور الأخير في موقف الأسد حيال المقاومة ومحورها ، وحيال وحدة الساحات ، ووقف خط إمداد السلاح والطلب من المحور عدم خوض المعركة انطلاقا من الجولان يشي بأن الإمارات قد نجحت في مهمتها .
السؤال الكبير هو لماذا قام سماحة السيد خلال الحرب بزيارة سوريا رغم المخاطر، ورغم ادراك سماحة السيد ان إسرائيل تراقب كل صغيرة وكبيرة ان لم يكن الأمر جلل ، وقد استشهد وذهب سره معه .
الجواب على هذا السؤال والمحادثات التي جرت مع الرئيس الأسد لا زالت مجهولة، وقد تكون دفنت مع جثمان سماحة السيد . لكن قراءة في ما تسرب من معلومات حول حصول تحول في موقف الرئيس الأسد حيال إيران وحزب الله وطلبه منهم مغادرة الأراضي السورية ورفضه الخضوع لنصائح إيران حول إعادة هيكلة الجيش وحيال العمل الداخلي ، والحوار السياسي مع المعارضة إنما يشكل ردا وجوابا على السؤال نسبيا .
لا شك أن ثمة معطيات كثيرة وكبيرة ما زالت في عالم الغيب وقد يماط اللثام عنها قريبا او بعيدا وعن كمية كبيرة من المعلومات التي تضيء على ما حصل من تطورات . لننتظر ونرى . .
2024-12-16
