لماذا تلعب أمريكا دور الشيطان الأكبر؟ هل لأنها أقامت دولتها على قتل الشعوب؟
أم لأن الطباع الأمريكية المتوحشة، هي (رضـاعة)، من البريطاني المتوحش؟
محمد محسن
ملايين من العبيد، الذين تم اصطيادهم من المجاهل الأفريقية، أو تم شراءهم، ماتوا في عنابر البواخر المخصصة لنقل الحيوانات، وألقوا في البحر، لتأكلهم أسماك البحار، وملايين أخرى ماتوا في المناجم، لاستخراج الذهب، وباقي المعادن، وملايين بيعوا في سوق النخاسة، وكانت القوانين، تعطي الحق لمالك العبد، حق التصرف بعبده كما يشاء ويرغب، فيحق له قتله، وتشغيله، والاعتداء على زوجته وبناته، فملكيته للعبد ملكية مطلقة. كملكيته لأي حيوانٍ يتصرف به كما يشاء، ويحق له بيعه.
ملايين من سكان أمريكا الأصليين، أبيدوا إبادة جماعية، شبه كاملة، في جميع دول القارة الأمريكية، ولم يبقى منهم سوى مئات الآلاف، ولقد جسدت أفلام هوليود، طريقة قتلهم، والإبادة الجماعية، باستخدام الأوبئة، أو قتلهم أفراداً، وجماعاتٍ، في المعارك التي كان يشنها عليهم الغزاة المعتدين، الذين يحملون الأسلحة النارية، وكان سلاح السكان الأصلين الرمح.
وعلى دماء مئات الملايين، من العبيد، ودماء مئات الملايين من السكان الأصليين، تم إقامة هذه الدولة المتوحشة، ولقد ورثت الأجيال الأمريكية المتتالية من أجدادهم الأُولْ البريطانيين، وغيرهم من الأوروبيين، الذين غزوا القارة الأمريكية، وقتلوا وأبادوا، وكان أهم إرث، روح القتل الفردي أو الجماعي، واستمرؤوا السير على هذا النهج، جيلاً بعد جيل، حتى وصلنا إلى التاريخ الحديث.
هنا بات القتل الأمريكي، عن طريق الحروب، وقتل الشعوب، وقد يفجرون أكثر من حرب في أكثر من منطقة، أو قارة، بآن واحد، سواء أكانت حروباً مباشرة، أو غير مباشرة عن طريق عملائها، أو عن طريق إثارة الفتن داخل البنى الاجتماعية للشعب الواحد، أو بين دولة وأخرى، وأخيراً عن طريق قاعدتها المتقدمة في فلسطين المحتلة، التي ما فتئت تفتعل الحروب مع الدول العربية المحيطة بالكيان، وهي الآن تفتعل حرباً مع إيران، بعون أوروبي، وتدخلٍ أمريكي مباشر، ولا نستبعد عونها من الملوك العرب، (مع بالغ الأسف)، لأنهم لا يدرون أن معارك إذلالهم قادمة، لا محالة من عدو العرب الكيان المتوحش؟
أما الحرب الأمريكية على الفيتنام، والتي استمرت من عام / 1955 ــ 1975 / زمن (هوشي منه) القائد التاريخي ، وجياب الاستراتيجي العسكري، والتي ذلت بها أمريكا، فتشير التقديرات أن عدد الضحايا، كاد يقترب من أربعة ملايين ضحية؟
أما حربها على يوغسلافيا (تيـــتو) القائد العظيم، الدولة الواحدة، عام / 1999 / والتي تم تقسيمها إلى {ثمانية كيانات متصارعة} على أسس طائفية، ومذهبية، وقدر عدد القتلى بخمسة ملايين مواطن يوغسلافي؟
ثم انتقلت الحرب (وبالتتابع) إلى العراق عام / 2003 / حيث أدت إلى حل الجيش، وتقسيم العراق إلى ثلاثة تجمعات على أسس مذهبية، وقومية، الذي جاء (دستور بريمر)، ليحدد بدقة تلك الكيانات؟
وجاء دور ليبيا التي لا تزال تتصارع، ومن ثم جاء دور اليمن الذي لا يزال القتال قائماً، بين الجنوب، والشمال، ولا تزال أمريكا وإسرائيل تستمران في قصفه؟
وها نحن الآن في حرب إيران التي لا تزال قائمة؟ والتي أكل فيها الكيان أقوى صفعة من أحذية إيران.
2025-06-26