لبنان بين فكي كماشة بين احتلال سوري ونزع سلاح حزب الله ، وبين أن يتحول إلى دويلة صغيرة تدور في الفلك السوري !
كتب ناجي صفا
تجهد الولايات المتحدة لتحويل سوريا إلى دور وظيفي في كما فعلت مع المنظمات الإرهابية مثل داعش والقاعدة وسواهما من المنظمات الارهابية في سياق الاستراتيجية الأميركية الإسرائيلية .
عادة الدول الاستثمارية تستخدم اسلوب العصا والجزرة ، لكن المندوب الأميركي براك أخفى الجزرة واستخدم العصا في تلميحات واضحة إلى زوال الكيان اللبناني بشكل مخالف للقانون الدولي وللأجواء التي اشاعها خلال زيارته للبنان .
كشف براك عن حقيقة الموقف الأميركي التذي لا يمانع في تدمير دول وإنشاء دول جديدة منزوعة الإرادة والسيادة كرمى لعيون إسرائيل.
التلميحات التي أطلقها براك باحتلال سوريا للبنان ، وعودة لبنان إلى مرحلة ما قبل سايكس بيكو وقبل لبنان الكبير خطير ا ويضع لبنان أمام مخاطر فعلية .وجودية
لم يكن من المتوقع تحويل احمد الشرع إلى أداة عسكرية في الاستراتيجية الأميركية، لا سيما ان ثمة تجربة سابقة عندما دخل الجيش السوري إلى لبنان ومكث حوالي ثلاثين عاما بما يفوق الانتداب الفرنسي ومن ثم اخرجته عام ٢٠٠٥ بعملية اغتيال كبرى لاحد أبرز القيادات السياسية
ما يجري الحديث حوله الآن هو أخطر بكثير مما حصل عام ٧٦ ، إذ ينذر بزوال الكيان . وعودة إلى مقولة بلاد الشام كما وصفها براك .
يبدو أن المغريات للشرع كثيرة جدا تبدأ بالزيارات والوعود الاقتصادية ورفع العقوبات ودفع العرب لإحتضان الشرع وتحويله إلى بعبع في المنطقة مواءمة مع الاستراتيجية الأميركية.
لقد لزمت الولايات المتحدة احمد الشرع القيام بالمهمة العاجزة هي عن القيام بها وهي نزع سلاح حزب الله ومحاصرته ، ووما نقل المسلحين من الإيغوز والشيشان واللأوزبك إلى الحدود اللبنانية وهي رسالة لما يتم التخطيط له ونذر الجولاني بما اوكل له .
2025-07-14