لبنان اليوم والعراق غدا..!
ماجد الشويلي
بشكل فج وقبيح جدا تسعى الولايات المتحدة الأمريكية الى فرض ارادتها وتحكيم املاءاتها في السياسة اللبنانية.
وهي ترمي الآن بكل ثقلها لفك ارتباط لبنان كل لبنان بالجمهورية الاسلامية وقطع خطوط التواصل بين هذين البلدين،
معتبرة أنها أمام فرصة تأريخية لتحقيق هذا الهدف المشؤوم .
فهي من جهة تحاول ايهام الرأي العام اللبناني بأن حزب الله لم يعد له تأثير في القرار السياسي ،
ومن جهة أخرى تعمل على اقناع فرقاء الحزب اللبنانيين من أنها تقف لجانبهم في مواجهتهم له .
ما قرار منع هبوط الطائرات الايرانية في مطار بيروت الا باكورة الشروع بتنفيذ هذا المخطط الجديد ، وهو وإن كان يمثل حركات صبيانية ، الا أنه عين اللعب بالنار الى درجة امكانية أن يشعل المنطقة برمتها.
المهم في الامر أن علينا أن ندرك بأن هذا النسق الأمريكي من الضغوطات والتعاطي الأهوج مع الدول سيطال العراق لامحالة ، وأهون معالمه هو منع العراق من استيراد الغاز الايراني لتشغيل محطات الكهرباء.
هذا مع وجود القوى السياسية الحليفة لايران في السلطة ، ومع وجود قوى المقاومة
الرافضة لكل اشكال التواجد الأمريكي في المنطقة، فكيف إن تبدل الحال وتغيرت موازين القوى في هذا البلد .
هل وضعنا في الحسبان هذه المآلات الخطيرة أم أن تحسسها بالتدريج دون الاعتبار سيقودنا لاستمرائها نهاية المطاف ؟
لاشك أن خطورتها لا تتعلق بمجرد فك الارتباط بايران بقدر ماتتعلق بالاستفراد بالعراق والانقضاض عليه بشكل نهائي.
وهو ما على العاقل استشرافه وقراءة ملامحه بعناية .
لا أقول أن هذا سيحصل بالضرورة ولكن المؤشرات تشي به مالم يتم تداركه بإرادة صلبة.
وقد قيل أن قدرة الانسان على قراءة المستقبل هي أهم مايميزه عن المخلوقات الأخرى …
2025-02-17