لا تنسوا اثني عشرة سنة من حرب الموت والدمار، لا تنسوا احتلال أمريكا لسلة الغذاء السورية (الجزيرة).

لا تنسوا ثلاث مائة ألف إرهابي من داعش، وأخواتها، ومثلهم من عملاء الداخل، بقيادة أمريكا، وقطبها.
تذكروا أن ما واجهته سورية، لم تواجهه أي دولة في العالم، لأن كل المدن، والقرى، والأزقة كانت مياديناً للقتال.
محمد محسن
تعالوا لنعود بالذاكرة إلى تلك الأيام السوداء:
ألم تعم الاشتباكات بين الجيش العربي السوري، وقطعان الإرهابيين، جميع المدن السورية، وقراها، وحتى جبالِها وصحاريها؟ ألم تتحول الحارات، والأزقة، والشقق السكنية، في جميع الأراضي السورية إلى ميادين للقتال؟ وحتى السماء كانت مسرحاً للطيران الأمريكي.
وكم من الشهداء الأبرار كنا نستقبل يومياً؟
ألم تكن العاصمة السورية ذاتها محاصرة؟
تذكروا ما حدث في درعا، في عدرا، في دوما، في جسر الشغور، بل في جميع الأراضي السورية، ولعلكم لم تنسوا ما جرى في حماه، عندما زارها السفير الأمريكي مؤكداً دعم أمريكا للإرهابيين القتلة.
هل نسيتم قوافل الإرهابيين التي كانت تتقاطر من الجهات الأربع، من تركيا، من لبنان، من الأردن، من السماء وحتى من باطن الأرض، والتي بلغت مئات الآلاف،
بعد تدريبهم، وتمويلهم، وتسليحهم بأحدث الأسلحة، وبعد أن رسمت لهم الخطط الحربية، بعون من الأقمار الصناعية، ومن خبراء الحرب العالميين، الذين كمنوا في غرفتي (الموك السوداء)، في كل من تركيا والأردن، والذين كانوا يقودون آلاف المعارك والميادين في اليوم الواحد؟
ألم يلتحق بهم مئات الآلاف من عملاء الداخل، ومن الإخوان المسلمين، والآلاف من المحسوبين على اليسار، كمحرضين، ومرشدين، ودعاة، وإعلاميين، ومن المنشقين عن الجيش العربي السوري؟
هل نسيتم أن الحلف المعادي كان يضم / 82 / دولة بقيادة أمريكا، وقطبها، ومعهما جميع الدول العربية، عدى الجزائر؟ وأثق أنكم لا زلتم تتذكرون تصريحات وزير خارجية قطر السابق (حمد بن جاسم)، عندما قال في السنة (الرابعة من الحرب)، كانت قطر لوحدها قد أنفقت مائة وثمان وثلاثون ملياراً من الدولارات، فكم أنفقت السعودية، والكويت، وتركيا، وأوروبا، وأمريكا، من الدولارات، طوال سني الحرب التي لا تزال مشتعلة؟؟
أثق أن بعضكم كان قد سمع واحداً من قادة داعش يقول: أن أمريكا وبعد تدمير ليبيا، نقلت ما يزيد عن حمولة أكثر من ثلاثين طائرة، من الأسلحة المكدسة في المخازن الليبية إلى سورية، عن طريق تركيا، فكم هي كمية الأسلحة التي دخلت سورية من باقي الدول التي شكلت التحالف ضد سورية؟
مــــــا هــــــو هـــــدف أمريـــــكا مــــــن الحـــــرب عـــــلى ســــــورية؟
…………………..أقســـم سأكــــون موضـــوعياً………………………..
ـــ تمزيق سورية لخمسة كانتونات على أسس مذهبية. وتركها في صراع دائم.
ـــ وتمزيق سورية، إنهاء للدعوة للوحدة العربية، لأن سورية قلب العروبة.
ـــ تهجير للفلسطينيين إلى الأردن، وإلغاء دولة الأردن، ولبنان مزرعة للاصطياف، ومقر البطرك الماروني مقراً لداعش.
ـــ وتمزيق مصر، والسعودية، واتخاذ حصن خيبر مركزاً إسرائيلياً تُديرُ منه المنطقة.
ـــ وإغلاق البحر الأبيض المتوسط، أمام روسيا، والصين التي شعارها الحزام والطريق.
طبعاً تمزيق سورية حصار لحزب الله وسعي لإنهائه، وحصار لإيران بعد تمزيق العراق،
عندها تتأبد سيطرة القطب الغربي بقيادة أمريكا وأداتها الكيان:
إذاً صمود سورية الأسطوري، حال دون تحقيق أمريكا لبرنامجها الهمجي، لذلك اعتمدت الحصار وحرب التجويع، والإفقار.
2023-09-22