لا بد من عملية تقليم الأظافر !
كتب ناجي صفا
لا بد من عملية تقليم للأظافر ، دعاة الفتنة في لبنان لن يتراجعوا عن مشروعهم ما لم تقلم اظافرهم ، كشف عملاء الداخل عن وجوههم السافرة ابان حادثة الكحالة ، ومع ان انقلاب شاحنة يعتبر حادثة عادية تحصل في كل دول العالم ، الا ان الأدوات المحلية رفضت اعتبارها حادثا عاديا وعابرا، اصروا على اعادة الإعتبار لدور الكحالة التاريخي بما يمثله من الآم ومآس تعود لحقبة الحرب الاهلية والمخزون التاريخي لتفجير ولدور فتنوي .
انفجر الإعلام المعادي تحريضا على الفتنة ، نواب وسياسيين واعلامين وجدوا في المناسبة فرصة للتفجير والفتنة ، كان التحريض مذهلا في اندفاعته بلغت بالبعض للإعلان عن حقيقة مشروعه بأن طريق فلسطين لا تمر من خلدة والكحالة . والتلويح بقطع الطرقات نحو الجنوب والبقاع والشمال لمحاصرة المقاومة ..
سمير جعجع وسامي الجميل واشرف ريفي وميشال معوض وبقية الجوقة لا يمثلون وزنا في المعادلة الداخلية ، هم اشبه بالذبابة التي لا تقتل وانما تقلب المنافس فحسب .
المعركة الفعلية هي في دير الزور وعلى الحدود السورية العراقية لقطع طريق التواصل مع ايران وقص طريق محور المقاومة ، على هذه القاعدة يتقرر مصير المنطقة ومعها لبنان ، كسر هذا الحلف الجهنمي يبدأ من شمال وشرق سوريا .
الولايات المتحدة تحشد عسكريا وسياسيا ، في سوريا واليمن والعراق ولبنان، وتحاول اعادة صياغة المعادلات في المنطقة .
ربما نكون تأخرنا في المواجهة الحتمية التي لا بد منها مهما جرى تأخيرها ، انصار الله والحشد الشعبي والجيش السوري وحلفاءه وحزب الله قادرون على رسم المعادلة ، ويعرفون مواطن الوجع في جسد العدو، في اليمن والسعودية والإمارات وفي العراق وسوريا ولبنان ، معركتان حاسمتان في دير الزور والكيان المؤقت حيث بيت الداء لا بد منهما ..
لبنان يعيش منذ اكثر من خمسين عاما حروب اهلية متكررة. ويبدو ان فرصة الحرب الأهلية عادت لتطل برأسها من جديد رغم فشل محاولات استدراج حزب الله في محطات متعددة ، لكن لا ضمانة في عدم السقوط في التجربة مجددا ، ثمة اصرار من فريق داخلي في الذهاب لحرب اهلية تنفيذا لمشروع اقليمي دولي بقيادة الولايات المتحدة واسرائيل وبغطاء من دول عربية .خلايا داعش يعاد تفعيلها في منطقة دير الزور على الحدود السورية العراقية ، و ” داعش اللبناني ايضا يجري تفعيل دوره لإنتاج الفتنة حماية للكيان الصهيوني ، ماذا لو اقدم هؤلاء على عملية اغتيال لقيادي من قيادات حزب الله ؟؟.
احباط المشروع الاميركي في المنطقة لا يواجه الا بوحدة الساحات ، هي معركة مصير انطلاقا من اليمن ، ومرورا بكل من العراق وسوريا ولبنان ، ولا يمكن ان يواجه بالمفرق، وحدة الساحات هي الحل .. .
2023-08-13