لا بد من تحرك سريع وجدي..!
هاني عرفات
ردود الفعل العربية والدولية، على قرار المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر ، أقرب لأن تكون إشارات تشجيع على ارتكاب الجريمة ، رغم ظاهرها الشاجب والمُسْتَنكرْ.
ما يخطط لغزة ،يجعل من كل الإجرام ،الذي قامت به اسرائيل على مدار اثنين و عشرين شهرا ، مجرد سطر .
أعداد الضحايا هذه المرة سوف تكون فظيعة وغير مسبوقه ، تصريحاتهم تكشف عن نوايا خطيرة مبيتة، يخططون لسياسة الارض المحروقة، للتخفيف من وطأة اشتباكات محتملة مع جيشهم المنهك ، و معنويات جنود متدنية.
وأيضاً لدفع الناجين نحو الجنوب، هؤلاء أنفسهم الذين رحلوا مرات و مرات ، والذين قرروا الموت فوق ركام منازلهم ، طالما أن الموت سوف يلاحقهم اينما ولوا وجوههم.
أمام كل هذا الإجرام، تبدو ردود الفعل الرسمية العربية والدولية شاحبة و باهتة، بين شجب واستنكار و دعوات لحكومة اسرائيل للتراجع عن هذا المخطط، وفي اقصاها تهديد بقطع جزئي للإمدادات العسكرية في حالة المانيا مثلاً.
هذه ( الديّة) يسهل على اسرائيل دفعها، مقابل إفناء غزة عن بكرة أبيها.
هناك جريمة كبرى على وشك الوقوع، وهناك من يمكنهم وقفها قبل فوات الاوان..
مصر بالذات عليها أن تتصدى لهذه المهمة بالدرجة الاولى، ليس فقط من باب التضامن والأخوة فقط، بل لأن الدور آت عليها بعد غزة لا محالة. يجب أن يدرك ذلك الجميع في مصر حكومةً وشعباً.
مستشار المبعوث الاميركي للشرق الأوسط د. بشارة بحبح، كلمات التعاطف والتضامن مع ضحايا الإجرام في غزة ، مطلوبة و مقدرة لكنها غير كافية، آن الاوان لوضع كل ضغط ممكن على هذه الادارة لاتخاذ خطوات جدية لوقف الجريمة الكبرى، بما في ذلك الاستعانة بشخصيات مؤثرة، من حركة ماغا التي أظهرت مؤخراً ، تذمراً واضحاً من سياسات الحكومة الاسرائيلية.
وكل من يستطيع في اي مكان في العالم، تحديداً في أوروبا ، مضاعفة الضغط الشعبي لحث الحكومات على القيام بخطوات حقيقية لوقف الجرائم، بيانات الشجب والإدانة لا ترقى لشسع نعل طفل أو طفلة في غزة.
يجب تشكيل أوسع تحالف دولي من أجل نشكيل قوة حماية دولية مؤقتة في غزة و فوراً .
لم يعد هناك الكثير من الوقت، ارواح الابرياء المستضعفين في غزة تستحق كل جهد لإنقاذها، قبل فوات الاوان..
2025-08-11
