لاغرابة من موقف واشنطن نحو سورية لكن ماذا عن الدوحة!
كاظم نوري
يتردد مثل في اروقة حكام بعض انظمة الخليج مفاده ان المسؤول في هذه الانظمة عندما ينتقم من الاخر كما ينتقم ” الجمل ” البعير” من صاحبه.
هذا المثل ورد بخاطري وانا اتصفح اسماء الدول والحكومات التي هبت لمساعدة شعب سورية في محنته ليغيب عن هذا المصاب الجلل بعض الانظمة التي لاندري ماذا تريد بعد مسلسل التامر على سورية والعراق ودول عربية اخرى وتدميرها من خلال دعم الارهاب والتطرف ؟؟ .
لكن لاغرابة ماذا نتوقع من حاكم تامر على والده واهله انه ” حقد البعران؟؟
ورغم الهبة الدولية التي نلمسها من خلال وسائل الاعلام لم تبق دولة في العالم الا وشعرت بالحزن والاسى جراء الهزات الارضية التي ضربت سورية وتركيا وتعاطفت مع شعبي البلدين المنكوبين جراء ضحايا الهزات التي اسفرت عن الاف الضحايا ودمار هائل اذا اشتثينا دولا تستغل الكوارث والحروب للاستفادة الاقتصادية وحتى السياسية والعسكرية كما يحدث الان في اوكرانيا .
ان الولايات المتحدة تتقدم صف هذه الدول المنتفعة من ماساة اوكرانيا جراء ييع الاسلحة والغاز والمعدات الاخرى حتى لبعض من حلفائها الغربيين وباسعار خيالية ” مصائب قوم عند قوم فوائد”.
ان الولايات المتحدة وهذا ما عرف عنها دولة تنتفع من الحروب والازمات وانها لاتقيم وزنا للحلفاء الذين اندفعوا خلفها في ” البذخ” العسكري والمالي على حساب شعوبهم لدعم نظام المتصهين زيلنسكي في اوكرانيا بل ان استغلال ” المصائب والويلات يعد هدفا اساسيا في النهج الامريكي منذ وجدت الولايات المتحدة على ارض الخليقة .
الشيئ المثير للقرف ان هناك كرها وعدوانية بغيضة لامثيل لها اتضحت و” على الكشوف” لدى امارة لايساوي عدد سكانها ” رواد مقهى في الصين” لكنها باقية للوجود بحماية امريكية وغير امريكية وتحولت الى راس حربة في التامر ضد شعوب الامتين العربية والاسلامية منذ ” ربيعهم العربي الاسود المندثر ” الذي تمثل في تجييش الارهاب في منطقتنا وصرف المليارات من الدولارات للتامر على العراق وسورية وحتى ليبيا انها ” قطر” التي كانت اول من دعا الى تجميد عضوية سورية في الجامعة العربية رغم هزال مواقف تلك الجامعة التي لاتغني ولاتسمن ولم يعد لها وزن عربي او اقليمي او دولي سوى ” الاسم “.
حنى هذه اللحظة لم نسمع شيئا يعكس شعورا انسانيا او اخلاقيا او يمت بصلة للقيم العربية والاسلامية التي يتبجحون بها ازاء الكارثة التي حلت بشعب سورية والتي اضطرت بسببها حنى دولة عدوانية مثل الولايات المتحدة الى ابداء بعض المشاعر ازاء الكارثة ولو انها مشاعر للاستهلاك المحلي ويبقى ايضا ماكيرون ثعلب فرنسا التائه في دهاليز البحث عن الغاز والنفط في دول العالم هو الاخر مجرد ممثل للاستعمار الفرنسي بابشع صوره في تصريحاته حول الاوضاع الصعبة في سورية جراء الزلزال المدمر .
السعودية ورغم مواقفها السلبية المعروفة ضد سورية تحركت ولو جاء تحركها متاخرا لتقديم مساعدات عينية للمنكوبين في سورية جراء الزلازل .
فقد وافقت دمشق على استقبال طائرات الاغاثة القادمة من الرياض في المطارات السورية .
اما اولئك الذين لازالوا يضمرون شرا لسورية وشعبها ولكل الدول التي ترفض الاذعان لمخططات المستعمرين وتنفيذ اجنداتهم فان مصيرهم لابد وان يكون مزبلة التاريخ الذي لايرحم خونة الامة وشعوبها .
2023-02-13