بقلم بكر السباتين.
كلمة حق تقال والأجر على الله.. حول المتاجرة بالدين وتنابل الفتنة!
أكبر عبء إعلامي على خيار المقاومة الفلسطينية، كل من يتاجر بالدين تقول لواحدهم:
تعال وقاوم مع الفلسطينيين في غزة ولو بموقف أو دعم مادي أو حتى بومضة، وقد حاصرهم إخوتك في العروبة والدين، مع العدو الإسرائيلي.
فسيشيح بوجهه قائلا:
الجهاد مع الجماعات الإسلامية في موزمبيق أهم عندي..
وتسأله مرة أخرى:
إذن ما قولك بالدعم الإيراني للمقاومة بالمال والسلاح بعد أن قرر العرب اعتبار كل من حماس والجهاد الإسلامي حركتين إرهابيتين؛ لأنهما تطلقان الصواريخ الفلسطينية الدقيقة ذات التكنلوجيا الإيرانية إلى العدو الإسرائيل فتسقط في مدن غلاف غزة وفي العمق الإسرائيلي محققة بذلك سياسة التوازن والردع مع الاحتلال، فاستوجب اجتثاثها.
فسيأتي صاحبنا ليرد قائلاً:
والله لن أرضى عن إيران “الفارسية المجوسية” حتى لو حررت بجهودها كلَّ فلسطين (يا للهول!).
طبعاً هذه قمة في العنصرية والطائفية لأن إيران مسلمة شاء من شاء وأبى من أبى إلا عند الدواعش القتلة وفي العقول المريضة وهذا ينخلع على كل طرف يُكفر الآخر.
وسوف يكمل صاحبنا قائلاً:
على الأقل اليهود من أهل الكتاب.
طبعاً ستذكّر هذا المتصهين أثناء خروجه من صلاة الجمعة، بعد أن يحمد الله على ما رزقه من نعيم الدنيا، وتمام الصحة والعافية، بأن اليهودية دين سماوي أما الصهيونية فهي حركة استعمارية تضم في صفوفها حتى الأوغاد من العرب، وهي تحتل فلسطين بعد اقترافها المجازر بحق الشعب الفلسطيني الذي طرد قسراً من أرضه عام ثمانية وأربعين.
طبعاً حدث هذا كثيراً أثناء حواراتي على مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة تويتير، وكنت أدرك بأن أصحاب هذا الرأي هم من الذباب الإلكتروني فأبادر إلى كنسهم من صفحتي.
ولكن الخطير في الأمر يتجلى في أن يحاول بعض مثيري الفتن الطائفية والجهوية ترسيخ ذلك المفهوم الخيانيّ كخطاب إعلامي من منطلق أنه وجهة نظر، والبناء عليه! لذلك فإن مجرد الاقتراب من هذا الخط سوف يسقط صاحبه في دائرة الخطر الإعلامي الإسرائيلي الصهيوني؛ فيستوجب مواجهته مهما كانت معرفتك بصاحب الفكرة غريراً كان أو ذباباً مأجوراً..
وحينما تذكر هذا الإنسان الذي سيظهر عليك بدون ملامح، بالدم اليمني والليبي.. تجده يختبئ وراء عبارة رحم الله أهل السنة منهم!! يعني بقية الملل لتذهب إلى الجحيم!
الغريب أن هذا المفهوم لا تجده عند أي يساري، على العكس من ذلك فهم يأخذون هذا المنطق حجة على اليمين، لذلك يلجأ كثير من الشباب إلى اليسار عازفين عن الدين بسبب هؤلاء، بينما يركز الوعاظ على تأجيج الفتن الطائفية وكأنهم لا يعلمون بأن أي حرب طائفية قد لا تنتهي بعد 100 عاماً!! هل هذا هو الإسلام!؟ حاشي لله كم طعنوه في الظهر باسم الدين وابتلعوا ألسنتهم حينما ترجمت السعودية القرآن إلى العبرية مزوراً؛ لذلك بعض المعلقين على تويتر أشبههم بالشياطين الوعاظ (إلا من رحم ربيي) وهم أشد خطورة من الصهيونية على الأمة وإن داروا في فلكها.. كلمة حق تقال والأجر على الله.عجبي.
8 مارس2020
**