قصّة يوم الأرض! لينا الحسيني. أصدرت شرطة الإحتلال الصّهيوني قرارًا في 12 شباط 1976، يمنع دخول سكان الجليل إلى المنطقة التاسعة في الجليل، وهي أرض زراعيّة مشجّرة بأشجار الزيتون والفواكه توارثها الفلسطينيون عن أجداردهم، تحيط بها ثلاث قرى هي: سخنين وعرابة ودير حنّا. حين بدأت السّلطات المحتلّة بمصادرة الأراضي، عقدت لجنة الدفاع عن الأراضي العربية اجتماعًا في النّاصرة، تقرّر بموجبه إعلان يوم 30 آذار من عام 1976 يوم إضرابٍ عام للعرب في الأراضي المحتلّة، احتجاجًا على مصادرة أراضٍ عربية. حاول الصّهاينة ثني المواطنين العرب عن الإضراب، فأشاعوا كذبًا بأنّ الحزب الشيوعي فرضه رغمًا عن إرادة أبناء القرى. تداعت القرى المجاورة إلى المشاركة في مظاهرة احتجاجيّة، بعد أن تعهدت الشرطة بعدم التعرّض بالأذى للمتظاهرين. خلافًا للتعهدات، حصلت اشتباكات بين الشّرطة والمتظاهرين أسفرت عن ارتقاء الشهيد خير محمد ياسين من قرية عرابة، وصدر على إثرها قرارٌ بمنع التجوّل. لكن الأمور خرجت عن السّيطرة، فخرج النّاس إلى الشوارع تعبيرًا عن غضبهم، ووقعت اشتباكات دامية، أسفرت عن ارتقاء ستّة شهداء. وأصبح يعرف هذا اليوم بيوم الأرض. أسماء شهداء يوم الثلاثين من آذار 1976: 1ـ خير محمّد ياسين من عرابة. 2ـ رجا حسين أبو ريّا من سخنين. 3ـ خضر عبد خلايلة من سخنين. 4ـ خديجة شواهنة من سخنين. 5ـ محمّد يوسف طه من دير حنّا. 6ـ رأفت الزهيري من مخيّم نور شمس. (الصّورة هي أوّل ملصق ليوم الأرض نُشر عام 1976 من تنفيذ الفنّان الرّاحل اسماعيل شمّوط.)