(الديموقراطيات الغربية)، ناصـــــــــرت العنــصرية في جنوب إفريقيا، وتناصر العنصرية، في فلسطين المحتلة؟
قتـــــــــل العشرات في جنين، وفي نابــــــلس، وفي غزة، عمل مشــروع، ودفاع الفلسطينيين، عن أنفسهم، عمل إرهابي؟
جاءت أمريكا إلى العراق، وسورية لإقامة (الديموقراطية)؟ فقتلت الملايين، ودمرت البلدين وشردت السكان؟

محمد محسن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لن ننسى ما قامت به بريطانيا في جنوب أفريقيا، في مطلع السبعينات من القرن الماضي، وبموافقة جميع الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا، حيث قيدت الحريات، ومنعت الاختلاط مع السود، حتى في المدارس ودور العبادة، وحتى في وسائط النقل، وذلك بإقرار من برلمان البيض.
أما في فلسطين المحتلة، فلقد سُنت القوانين الصارمة ضد الفلسطينيين، (السكان الأصليين) خدمة لمصالح (الصهاي*نة) فمنعت عنهم حق مساواتهم بالي*هود، ثم منعتهم من بناء المنازل في أراضيهم التي يملكونها، وكل يوم وليلة يقتل من الفلسطينيين، الآحاد أو العشرات، كما وقع قبل أيام في جنين، ومع ذلك يرشق الفلسطينيون من قبل الصه*اينة، بتهم الإرهاب والعنف، وتمنع عنهم حق الدفاع عن أنفسهم، ولم نسمع أي إدانة من الغرب.
كل ذلك تم في جنوب أفريقيا، ويتم يومياً في فلسطين المحتلة، تحت سمع وبصر كل الدول الغربية (الديموقراطية)، وبدلاً من إدانة (الصهاينة)، يتهمون الفلسطينيين بالإرهاب؟؟؟
إنه (العنف الديموقراطي)، فهناك نوعان من العنف الغربي ــ الصهيوني، عنف (ديموقراطي) والدفاع الفلسطيني، (عنف إرهابي)، إن أخطر ما في العنف (الديموقراطي)أنه يرتضي بالقمع إن كان لصالحه، أو صادرٍ عن أي دولة حليفة للغرب كإسر*ائيل.
لذلك كان العنف (الديموقراطي) ترعاه شرعة حقوق الإنسان الغربية، حتى منظمات الأمم المتحدة، وبخاصة مجلس الأمن، يبرر عنف أمريكا وقطبها، ولا يجده مخالفاً لشرعة الأمم المتحدة، أما أن يحدث اعتداء على عنصر غربي، في أي دولة من دول العالم الثالث يقوم العالم ولا يقعدْ.
كذبٌ وافتراءٌ ادعاء الغرب وربيبته اسرائيل، بأنهم دول (ديموقراطية) إنها ديموقراطية القوي، التي قتلت الملايين من العراقيين، والسورين، والليبيين، ودمرت الشجر والحجر، تحت عنوان نشر (الديموقراطية)، ومحاربة الأنظمة الديكتاتورية، إنه كذب صراح.
متى ستنتهي سياسة الكوبوي، 650 قاعدة أمريكية حول العالم، هذه القواعد المنتشرة في كل بقاع الأرض، لن تجعل أمريكا أكثر أمناً بعد الآن، بعد أن كانت الأداة التي من خلالها تدمر البلد الذي يتطلع نحو الحرية، وتساعد القوى الحليفة التي تتبع السياسة الأمريكية، وعلى رأسها الكي*ان العنص *ري، الغاصب، أما آن لهذا القطب العدواني أن ينكفئ؟
على أمريكا وحلفها أن يعترفوا أن التعدد القطبي قد بات حقيقة واقعة، وأن العالم الثالث، الذي أُفْقِرَ وجُوِّعَ من قبل الدول الغربية، لن ينسى عذاباته، وسينحاز للقطب الشرقي، معبراً عن عدائه للقطب الغربي وعلى رأسه أمريكا، والذي خاض/ 280 / حرباً بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.
أما اسرا*ئيل هذه الدولة الاستثنائية المصطنعة، لا تعيش بدون الحماية الأمريكية، وبخفوت الصوت الأمريكي في المنطقة، هو إيذانٌ بعدم الحاجة لها، كما أنها لا تستطيع التخلص من كونها دولة دينية ــ يهو*دية ــ عنص*رية، لا تعيش بدون العنف، والقتل شبه اليومي.
أربعة أقانيم تحول دون اسر*ائيل والتعايش مع المنطقة العربية، مهما طال الزمن:
عنصـــرية، استيـــ انية، القتــــال المســـتمر، دورها ووظيفتها.
2023-07-11