قال أن دولا كبرى حققت أهدافا استراتيجية بفضل شجاعة الغزاويين!

علجية عيش
سعيد بودينار ضابط سامي متقاعد: طوفان الأقصى فضح أكذوبة القوة المسيطرة التي لا تقهر
وصف الأستاذ سعيد بودينار ضابط سامي متقاعد مهتم بالشأن الفلسطيني طوفان الأقصى بـ: “الظاهرة الغزاوية” كونها أسكتت الصوت الإسرائيلي وعملاءه في طوفان الأقصى و اسقطت كل الأقنعة، حيث أظهر الغزاويون للعالم أجمع مرة أخرى أنه من المستحيل هضم حقوق الشعوب، و ذلك بفضحهم أكذوبة القوة المسيطرة التي لا تقهر
و بغض النظر عن الأهداف العسكرية و السياسية التي حققها الغزاويون و التي كانت من نتائجها إفشال مخطط دفن القضية الفلسطينية التي عمل عليه بنو صهيون بالتواطئ مع أنظمة عميلة فقد نجح في تحقيق عدة أهداف سياسية و استراتيجية، ففي الجانب السياسي تمكن الغزاويون من دفن فكرة الدين الإبراهيمي الذي تم الترويج له لمدة طويلة و قطع طريق التطبيع أمام السعودية، أما الجانب الاستراتيجي و هو المهم فقد جعل طوفان القدس الدول الأوروبية التي فقدت سيادتها تهرول وراء أمريكا ، مشيرا بالقول أن تعهد هذه الدول بمساعدة الكيان الصهيوني يقلل بشكل كبير من المساعدات الموجهة لأوكرانيا و تعطي تفوقا أكبر للدب الروسي، كما يؤجل إلى وقت بعيد نقل الصراع الى تايوان كما كانت تخطط له أمريكا جراء تحركاتها الأخيرة اتجاه اليابان، كوريا و الهند، و من وجهة نظر المحلل سعيد بودينار فإن إلهاء الكيان الصهيوني عن الاستثمار و التوغل داخل إفريقيا يشكل فرصة للدول التقدمية و البنوك الإفريقية لقطع الطريق نهائيا أمامه.
و لم يستثن سعيد بودينار الحديث عن الأهداف الإقتصادية التي استفادت منها بعض الدول جراء تعليق مشروع سكة حديد الهند اتجاه الأراضي المحتلة ، لاسيما و هذه السكة من شأنها أن تسمح بتدفق التجارة من أقصى شرق آسيا عبر الشرق الأوسط وصولا إلى أوروبا مرورا بتركيا لغلق المجال أمام الصين (طريق الحرير) و تحويل الاستثمارات من و الى أوروبا، و في هذا تكفي العودة إلى تصريحات قادة الدول للتأكد مما تم سرده آنفا، وبخصوص الموقف الجزائري قال سعيد بودينار: إننا كشعب فنحن مطالبون باتخاذ مواقف صارمة بالوقوف مجددا إلى جانب القضية الفلسطينية باعتبارها قضية كل الجزائريين، منددا بما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قمع و عدوان دون أن يحرك المجتمع الدولي ساكنا، في ظل سياسية التطبيع التي تمارسها بعض الدول التي مسخت نفسها و فقدت هويتها و سيادتها، حتى نكون جاهزين أمام مختلف التطورات لإحباط أية محاولة تستهدف بلادنا.
2023-10-13