قائدنا نصر الله.. رمز الوفاء ومصنع الرجال!
منال العزي*
ياتوأمًا للنصر والعز الكريم
يانصر أمتنا وبلسم جرحها
سيِّدي الحسن لوحة النصر والعزة والكرامة، رحلت جسدًا طاهرًا أمّا روحك الزكيَّة فهي مازالت بيننا تنصر المظلوم، وتدفع الظالم وتزجره إلى أبد الدهر، نعم نحن ودعناك وداع المُوجَع قلبه والمُدمى جراحه ولكنك صنعت فينا برحيلك العزم والقوة في مواجهة الأعداء ومواصلة السير الذي رسمته، وكأنك تلوح بيدك من وسط الحشود قائلاً: “قضيتنا أولى بأن نضحي من أجلها فواصلوا المسير، ودمي فلتأخذوا بثأره وثأر كل شهيدٍ حر”، رحيلك أشعل في أرواحنا جمرة الانتقام، وأوقد نارًا لن تنطفأ ولن تهدأ بل تزداد تلهبًا وسعيرًا.
بالأمس دموعنا تنهمر لوداعك، ولكن اليوم نحن أكثر صلابةً وقوةً وعزمًا ولن نضعف برحيلك، بل سنجعله محطة التزود بالقوة والإيمان والثبات، كنت نموذج الكمال ومصنع الأبطال، أخفت إسرائيل وأنت مازلت حيًّا وأخفتها وأنت شهيدًا وأخفتها وأحبابك يودعوك، لقد صنعت بإسرائيل رعبًا لن تنساه أبد الدهر وستذكرك في كل هزيمةٍ نكراءٍ تلحق بها، فما تحليقها بطائرات الإرجاف فوق من يحملون نعشك الشريف إلاّ دليلٌ على عجزها وضعفها وخوفها المُستدام منك ومن اتباعك.
هاهو شعبك، أمتك، قيادة حزبك، يعاهدون العهد الوفي أن استشهادك لن يكن محطة الأحزان والجمود، بل سيكون محطة الانطلاق والثبات والنصر، فأنت لم تصنع رجالاً لتنام بعد رحيلك، بل صنعت المقاوم الثابت في حضورك وغيابك ياسيِّد الحضور، فالشيء الذي نعلمه نحن ويجهله أعداؤنا، هوأنك باستشهادك عمدت حتمية النصر والغلبة، وعلى إسرائيل أن تستعد للحتمية التي تُقربها باقتراف حماقاتها وغباءها،
ففعلاً كما قيل: أحيانًا عدوك يخدمك من حيث لا يشعر، أمريكا وإسرائيل يظنون أنهم عملوا الإنجاز الأعظم عندما اغتالوا جسدك الشريف؛ ولكن ما ظهر على شاشات التلفاز يوم توديعك وتشييعك من أمةٍ غفيرةٍ لامثيل لها اتضح لهم العكس تماامًا فهم لم يغتالوا نصر الله وإنما صنعوا الآف الآف نصر الله، فَبُهت الذي كفر.
فما الذي صنعه نصر الله لتكون هذه الحشود بكلها وفيةً له مجتمعةً لمعاهدته بإكمال مسيرته؟!، ولكن لأنك ياسيدي أنت الأقدس وأنت الأشرف صنعت فينا الآلف حسين و الآف زينب، ونحن والله يانصرنا وأصل الرجولة في زماننا على العهد والوفاء ولن يكون ذلك آخر عهدنا بل أوله
ظنوا أنهم بقتلك ودّعوا الخوف والهزيمة، واطفأوا نورك، وكسروا حزبك، وأضعفوا أمتك
لم يعلموا أنهم باغتيالك شبُّوا النار أعظم، وأوقدوها ولن تهدأ إلاّ بزوالهم الموعود في كتاب الله الحكيم.
فهنيئًا لك ياسيِّد الأحرار الشهادة، وهنيئًا لنا أننا أتباعك.
اتحادكاتبات اليمن
2025-03-02