في يوم الارض : (الفلسطينيون لم يبيعوا أرضهم) أكذوبة آن لها أن تصمت !
بقلم د. رفعت سيدأحمد
* اليوم ونحن في الثلاثين من مارس كل عام نحتفل (بيوم الارض الفلسطيني ) ففي مثل هذة الأيام من العام 1976 وقعت أحداث يوم الأرض في فلسطين والتي يؤرّخ لها ب ((30/3/1976)) حين استشهد ستة فلسطينيين وأصيب المئات دفاعاً عن أرضهم التى صودِرت منها آلاف الدونمات فخرجت المظاهرات العارمة من الخليل إلى النقب ..وفي الذكري التاسعة والارعين نتذكر دلالات هذا اليوم التاريخي للشعب الفلسطيني العظيم والذي تعرض قبل سنة (اكتوبر2023) لحرب إبادة إسرائيلية خلفت قرابة الربع مليوم ما بين شهيد وجريح من أهل غزة وبنية تحتية مدمرة تماما ومخطط خبيث لتهير الفلسطينيين من أرضهم ونقلهم الي الاردن وسيناء والذي تتصدي له ببسالة مصر والفلسطينيون ومن خلفهم العرب جميعا لانه يعني ببساطة ..تصفية القضية الفلسطينية !
..* في أجواء يوم الارض الفلسطيني مازال البعض من مثقفينا المتصهينين يلوكون بألسنتهم الترهات المتصلة بهذة القضية والتي روجتها المخابرات الاسرائيلية وصدقها بعض السذج منهم ومن بينها مقولة أن الفلسطينيين باعوا أرضهم قبل وبعد حرب 1948 وذلك مخالف للوثائق والحقائق وآن لمروجيه أن يصمتوا ويخرصوا فالحقائق التاريخية تقل بغير ذلك تماما ونحن مضطرين اليوم لاعادة التذكير بها بعد إنتشار ( هوجة التهجير القصري ) للفلسطينين
* أولا:في الذكري التاسعة والاربعين ليوم الارض الفلسطيني(2025) يهمنا هنا أن نؤكد وبشكل قاطع أن ( بيع الفلسطينين أرضهم للاسرائيلين ) ليس الا مجرد (أكذوبة)للاسف لاتزال تتردّد، ولايزال البعض من نخبة إعلامنا العربي وسياسيه يردّدها من دون حياء،وأحيانا بدهاء لتبرير تقاعسهم التاريخي عن نصرة شعبنا العربي الفلسطيني في محنته وقصة بلاءه الكبير بالصهاينة منذ 1948 الي اليوم !… إننا نقدّم اليوم طرفاً من الحقيقة، والتي تقول سطورها أن من باع الأراضي ليس الشعب الفلسطيني، ولكن الاحتلال البريطاني والتركي قبله فضلاً عن بعض أثرياء العرب الخوَنة ممن كانوا يمتلكون وقتها آلاف الأفدنة أو(الدونمات بالتعبير الفلسطيني والشامي)؛ داخل فلسطين، بحُكم وحدة أراضي بلاد الشام التي كانت فلسطين إحدى.
**إن الحقائق التاريخية تقول أنه في الفترة ما بين 1929 و1947 قُتِل أكثر من 15 ألف فلسطيني وعربي على يد الانجليز والمُسلّحين اليهود وتم تهجير الآلاف من بيوتهم وقراهم .. وتم تدمير وقتل أهالى 531 قرية بالكامل.
– عندما زادت وتيرة الهجرة اليهودية لفلسطين التاريخية وزادت أيضاً وتيرة المقاومة الفلسطينية في مواجهة عُنف المستعمر البريطاني واليهودي امتنع الفلسطينيون عن بيع أراضيهم أو التعامل مع اليهود، ما دفع البريطانيين لسياسة تخصيص أراضي الدولة التي في حيازتهم لليهود .. لإنشاء المستوطنات ومشروعات توليد الكهرباء والمصانع وخلافه.
ويحدّثنا التاريخ أن إنجلترا استخدمت وسيلة خطيرة لهذا الهدف وهي استخدام بعض الأثرياء العرب وخصوصاً من العائلات المُهاجرة لأوروبا وأميركا للعب دور الوسيط .. يتم الشراء بمساحات كبيرة جداً وأسعار عالية باسمهم من الفلسطينيين، ثم عند إعلان دولة إسرائيل باعوا هذه الأراضي لليهود.
إن التاريخ ووثائقه يؤكّد أن إجمالى مساحة الأراضي التي وقعت تحت أيدي اليهود حتى عام 1948 من غير قتال أو حرب كانت حوالى 2 مليون دونم، أي ما يعادل 8.8% من مساحة فلسطين التي تبلغ 27 مليون دونم.
هذا ويحدّثنا التاريخ أن الصهاينة حصلوا على تلك الأرض (2 مليون دونم) عبر وسائل عدّة نذكر منها :
1-: مساحة 650.000 دونماً (ستمائة وخمسين ألف دونم) حصلوا على جزء منها كأية أقلية في فلسطين منذ مئات السنين، وتملك أرضاً تعيش عليها، وحصلوا على الجزء الآخر بمساعدة الولاة الأتراك.
2-: مساحة 665 ألف دونم (ستمائة وخمسة وستين ألف دونم) حصل عليها اليهود الصهاينة بمساعدة حكومة الانتداب البريطاني المباشرة، وتحديداً من خلال المندوب السامي البريطاني وعلاقاته المشبوهة بالوكالة اليهودية.
3-: مساحة 606 آلاف دونم (ستمائة وستة آلاف دونم) قام اليهود الصهاينة بشرائها من إقطاعيين عرب كانت لهم ملكيات واسعة في فلسطين. وهنا يحدّثنا التاريخ أن أبرز تلك العائلات أتى من لبنان وسوريا ومنها من لبنان : (آل سرسق – آل تويني – آل سلام – آل الصباغ – محمّد بيهم – جوزف خديج – خير الدين الأحدب (رئيس وزراء سابق) – آل الخورى) ومن سوريا : (آل ماردينى – آل اليوسف – آل القوتلي – آل الجزائرلي – الشمعة – العمري – مدام عمران .. وغيرهم) .
4-: باقي الأراضى التي استحوذ عليها اليهود كانت عبر الإرهاب والقوة المُسلّحة ودير ياسين نموذجاً لذلك
**.
ثانيا :إن التاريخ يحدّثنا أنه عند قرار التقسيم سنة 1947 كانت ملكية الاسرائيليين للأراضي لا تتعدّي 2 مليون دونم – كما سبق وأشرنا – من كامل مساحة فلسطين، ولكنهم بالقوة المُسلّحة والعدوان والقتل والتهجير الإجرامى من ناحية، وبالأساليب السابقة للشراء عبر وسطاء ومن عائلات غير فلسطينية من ناحية أخرى، وعبر ضِعاف النفوس من الفلسطينيين أيضاً والذين تمت تصفيتهم على أيدى الحركة الوطنية الفلسطينية لاحقاً، تمكّنوا من احتلال أجزاء كبيرة من فلسطين الحبيبة.
*ثالثا: هذة هي (الاكذوبة) وتلك هي( حقائق )الرد عليها في ذكري يوم الارض ومن مصلحتنا وواجبنا ليس فقط الرد علي تلك الاكذوبة وتفنيدها بل الوقوف بقوة مع الشعب الفلسطيني ومقاومته في كل فلسطين-وليس في الضفة وغزة فقط – وتثبيت أقدامه في تلك الارض لان في ذلك دفاع عن أمننا القومي العربي بالاساس وليس فقط عن القضية الفلسطينية المراد تصفيتها والمستهدف أن تتحمل مصر والاردن ولبنان (وسوريا التي كانت !) خطايا المشروع الصهيوني وتوسعاته ومخططاته التي لا تنتهي وتحاول أن تثبت عمليا أكذوبة وأسطورة سفرأشعياء التاريخية (أن دولتهم من النيل الي الفرات في هسترية عدوانية لاتنتهي ولا تعرف صديقا ولن يوقفها الا القوة والصمود وفي ذلك فليتنافس المتنافسون
2025-03-29