في العراق ، الكل يشكو، الوزير والغفير !
صلاح حزام
في العراق اصبحت ظاهرة الشكوى مألوفة ويتشارك الجميع في تصعيدها.
المواطنون يشكون من كل شيء تقريباً ، الموظف يشكو من قلة الراتب والعاطل يشكو من غياب الفرص الوظيفية.
الكل يشكو من ارتفاع الاسعار ومن زحمة السير وسوء الطرق والتلوث وضعف او غياب الأمن ومن انتشار الازبال.
يشكون من الروتين الطويل والرشوة والفساد والمحسوبية والسلاح المنفلت وضعف المؤسسات وغياب او ضعف الخدمات وانقطاع الكهرباء الخ ……
ولكن الملفت للنظر ان وزراء الحكومة ايضاً يشتكون من امور مختلفة !!
وزير الزراعة اشتكى في اجتماع مع الجمعيات الفلاحية من نقص الدعم وضياع اموال الدعم وقلة الحصة المائية ويشكو من وقوف دولة في وجه اي تطور للقطاع الزراعي ( لم يسمها بالأسم) !! بحيث ان احد الفلاحين ظهر على شاشة التلفزيون وطالب الوزير بإعلان اسم تلك الدولة !!!
وزير التجارة يشكو من وجود منافذ حدودية غير مسيطر عليها ومن استيرادات فوضوية.
وزير الصناعة يشكو من عدم شراء دوائر الدولة لمنتجات وزارته وتفضيل المستورد الأغلى سعراً والأقل جودةً!!
وزير الكهرباء يشكو من عدم تسديد الناس لفواتير الكهرباء ومن التجاوز على الخطوط الخ….
وزير الموارد المائية يشكو من تجاوز الفلاحين على الحصص المائية..
السؤال : اذا كان المواطن يشكو سوء الحال للحكومة ، فمن هي الجهة التي يتوجه لها السادة الوزراء بالشكوى؟؟
واذا كانت الحكومة نفسها تشكو ، فكيف تلتفت الى شكاوى الناس؟؟
2022-01-20