فلسطينيا , ماذا بعد قرار الوصاية الامريكية!
عصام سكيرجي
ماذا بعد قرار الوصاية الامريكية الصادر عن مجلس العهر الدولي , وكيف يمكننا مواجهته فلسطينيا . في البداية نؤكد ان امريكا ليست قدرا , ونحن لسنا باقل من الشعب الفيتنامي , قد نخسر معركة لكننا لن نهزم ولن نخسر الحرب , هي حرب قد تطول وقد تستمر مائة عام او اكثر , وذات يوم ليس بالبعيد سنحتفل بالنصر والتحرير , تحرير كل فلسطين والعودة , هذه هي سنة الكون وحق كل شعب مقاوم , .. الحرب تخاض في كل المحافل عسكريا واعلاميا وسياسيا , ولا ننسى هنا معركة السردية , وقد حقق بها شعبنا نصرا يبنى عليه , . وهنا يبرز السؤال المركزي والمهم , كيف نبني وكيف نعد لتحقيق النصر النهائي ولمراكمة الانتصارات التراكمية على طريق النصر النهائي , كيف نثمن تضحيات مقاومينا وابناء شعبنا ولا نجعلها تذهب بلا ثمن , صحيح ويجب ان لا نبخس اهمية المعارك العسكرية فهي الطريق الوحيد للنصر والتحرير والعودة , لكن المعركة السياسية لا تقل اهمية عن المعركة العسكرية , فالمعركة السياسية هي التى تصون الانجازات العسكرية وتحول دون تحويلها الى هزائم سياسية , قرار مجلس العهر الدولي يراد به تحويل دماء الاف الشهداء الى عامل احباط على شكل هزيمة عسكرية وسياسية وفكرية وتصفية قضيتنا الوطنية بشكل نهائي , فهل بامكاننا مواجهة هذا القرار واسقاط مفاعيلة ليبقى حبرا على ورق , نعم بامكاننا , وهذا يتطلب منا ومن فصائل المقاومة الارتقاء الى مستوى التحديات والتخلي عن المصالح والمكاسب الفئوية , اولا يجب العمل وبكل جدية وبالسرعة القصوى على تشكيل جبهة المقاومة الوطنية كاطار قيادي مؤقت للشعب الفلسطيني, وعلى قاعدة القيادة الجماعية ودون هيمنة او تفرد لاي فصيل , ثانيا يجب نزع الشرعية عن مغتصبيها ووقف ماراثون الحوارات العبثية مع سلطة الذل والعار , ثالثا وبعد تشكيل جبهة المقاومة الوطنية يتم الاعلان عن اطار او هيئة مدنية لادارة شؤون قطاع غزة الحياتية , والاعلان عن قبول كل قرارات الامم المتحدة كحزمة متكاملة تبداء بقرار 181 و194 وتنتهي بالقرار الاخير على ان يبداء التنفيذ بالقرارات الاقدم , ودون ذلك نحن لا نلزم بالقرار الاخير , فهل توافق الادارة الامريكية والكيان الصهيوني على ذلك ام … هي لعبة السياسة , وما يسمى بفن التكتيك ضمن قاعدة ان التكتيك يجب ان يكون في خدمة الهدف الاستراتيجي , لا ان يلغي الهدف الاستراتيجي
2025-11-20