فقه الردع الجديد… يُكتب باللهجة اليمنية!
بقلم: نضـال بن مصباح
في زمن عز فيه الرجال، وقف رجل اسمه مهدي المشاط، بلا تردد، بلا مجاز، بلا إيماءات ديبلوماسية. وقف على رماد مطار أراد العدو أن يمحوه من الخارطة، لينطق بجملة سقطت كالصاعقة على رؤوس قادة تل أبيب: “الرجال سيأتون بالطائرات… والملاجئ؟ “لم تعد آمنة.” هذه ليست فقرة من مسلسل درامي، ولا صوت دبلجة حماسية من فيلم دعائي… هذا صوت الحقيقة حين تلبس الزي اليمني، وتصعد المدرج المقصوف لتعلن: الرد قادم، والمسرح أنتم..
المشاط لم يتحدث… بل أطلق النار بالكلمات. كل حرف شظيّة. كل نبرة صافرة إنذار تأخرت عن موعدها.
لم يكن يهدد… بل كان يبلّغ. كأنه يقرأ جدول الضربات من دفتر الحرب نفسه. ابتسم وهو يقولها… نعم، ابتسم. من يبتسم حين يتحدث عن الملاجئ؟ رجل يعرف أن صواريخه لا تبحث عن أهداف… بل تعرف طريقها تمامًا.
هو لا يراهن على ضربة استعراضية، بل على صواريخ Hyper Sonic مبرمجة على رائحة الرعب الصهيوني.
ولم يكتفِ بالتصريح… بل سمّى الموسم: “صيفٌ ساخن.” صيفٌ لا يبرده بحر حيفا، ولا تروّضه تهدئة صيفٌ تُكتب مقدمته الآن بغارة، وتختم فصوله في قلب تل أبيب.
هذا الرجل لم يات من معجم الزعامات الخانعة ، ولم يخرج من بطن لجنة سياسية. جاء من بركان الغضب اليمني المتراكم، وخرج يتحدث بلسان الأمة كلها.
قالها بوضوح، دون مواربة أو تلميح: “اختباء طائرات F35 قرب الطيران المدني لن يحميها، بل سيجبرنا على إغلاق المجال الجوي بالكامل… كي نصطادها براحتنا.”
تلك ليست جملة عرضية. إنها نقطة تحوّل في فقه الردع. ليست الطائرة فقط… بل طيف الردع نفسه بات في مرمى الصواريخ اليمنية.
واليوم، أمامكم خياران لا ثالث لهما: إما أن تُغلقوا مطار بن غوريون بأيديكم، أو تتركوا لصنعاء شرف إغلاقه عن بكرة أبيه.
رسالة المشاط ليست موجهة للسياسيين فحسب… بل للطائرات، والركاب، وشركات الطيران التي ما زالت تهبط على مدارج اللد! أنتم في مرمى الصواريخ. والسماء لم تعد صافية.
قد يظن البعض أنها نبرة تحدٍّ جديدة… لا. إنها لهجة حُكم صادر لا يقبل الاستئناف. هذا اليمن لا يتوعد… بل يُنفّذ.
وإذا قال المشاط: “تدبروا أمركم”… فلا تجعلوا التدبير متأخرًا… لأن أحدًا لن يأتي لينقذكم من تحت الركام. بل من سقط من فوق رؤوسكم… هو من سيحفر إليكم لتصلكم الرسالة الأخيرة.
2025-05-29
