فرنسا وحلم احياء امبراطورية نابليون بونابرت!
كاظم نوري
الاحداث والتغييرات التي وقعت في منطقتنا خاصة في سورية فتحت شهية الدول الكبرى التي كانت بمثابة امبراطوريات استعمارية لكن دورها انحسر سواء في منطقتنا او في القارات الاخرى خاصة القارة الافريقية وفرنسا في مقدمة تلك الدول .
وبعد طرد فرنسا وقواتها العسكرية من دول الساحل الافريقي الذي استغلته لنهب ثروات شعوبها وافقارها لعقود من السنين وكانت تبرر وجودها على انها تحمي الدول التي تخضع لسطوتها من الخصوم وهي نفسها توجد الخصوم حتى تبرر البقاء في تلك الدول كما يحصل الان مع ” داعش” والوجود الامريكي غير الشرعي في العراق وسورية.
فرنسا انضمت الى الولايات المتحدة كدولة ضامنة لاتفاق وقف اطلاق النار في جنوب لبنان وهاهي ” اسرائيل” تنتهك اتفاق وقف اطلاق النار مئات المرات لكن واشنطن وباريس ” صم بكم فهم لايفقهون”.
خطوة انضمام فرنسا الى الولايات المتحدة اعقبتها خطوة نسمع بها اخيرا ان سلاح الجو الفرنسي وجه ضربات الى ” داعش”
ما شاء الله.
ثم سبق ذلك ان مارست باريس سلوكا تامريا ضد الجزائر التي كانت في يوم من الايام مستعمرة فرنسية وتم تحرير البلاد بعد نحو ” مليون شهيد”.
التحرك الفرنسي يعود الى تفكير الماكر ماكيرون باعتبار ان بلاد الشام وبضمنها لبنان كانت ضيعة لفرنسا في السابق كما الجزائر وهاهي تحلم من جديد بمد اذرع الاخطبوط الفرنسي من الى المنطقة.
من هذا المنطلق كان انضمام فرنسا الى الولاات المتحدة كدولة ضامنة وهي كما الولايات المتحدة لاتستحقان هذه الثقة لان الدولتين تدعمان الكيان الصهيوني ولن يستحقان تسمية “دولتين محايدتين”.
الكيان الصهيوني نفسه الذي انتهك اتفاق وقف اطلاق النار في لبنان مئات المرات يحاول اان يحصل على مكاسب على الارض لم يحصل عليها في حربه العدوانية الاجرامية والشيئ نفسه يحصل في غزة ايضا.
فرنسا وكعادتها تحلم ان تعود ايام ” نابليون بونابرت” اما بريطانيا التي غابت الشمس عن مستعمراتها فتحولت الى دولة تهرول وراء الولايات المتحدة مغمضة العينين وهاهي تشارك في الاعتداءات المتكررة ضد اليمن الى جانب واشنطن؟
ان الوضع في سورية بعد وصول هذه الجماعات الارهابية الى الحكم فتح شهية فرنسا ايضاكما الولايات المتحدة وهاهي باريس تعلن على لسان وزير الدفاع عن توجيه ضربات جوية ” ضد داعش” وهي اكذوبة الهدف منها الايحاء بانها” فرنسا” وبقية الدول التي تشكل ما اسموه” التحالف الدولي ضد الارهاب” موجودة على اراضي العراق وسورية لحماية هاتين الدولتين والحقيقة ان دورهما استعماري بحت لان ” داعش” هي من صنع الاستخبارات الامريكية” سي اي ايه” ومعظم الجماعات التي تتاجر بشعارات الاسلام باعتراف وزيرة خارجية امريكية سابقة هي ” هيلاري كلنتون”.
2025-01-02