غياب الشجاعة والوطنية :
وراء صمت السلطة الحاكمة المعيب ازاء عبث تركيا في العراق !
كاظم نوري
عندما نتطرق الى تركيا وطموحاتها غير المشروعة هذا لايعني اننا نصرف النظر عن بقية الدول التي تتدخل في الشان العراقي وسط صمت مريب ومعيب نشعر بالخجل ازاء ذلك.
ولانطلب من جميع الموجودين في السلطة الحاكمة دون ان نستثني احدا منهم وبكل تلاوينهم التي يعتمدون عليها في تقاسم الحكم ان يجيشوا الجيوش او يتصرفوا بطريقة تلحق الاذى بالعراق وشعبه وسمعته التي وصلت الى الدرك جراء استخفاف الاخرين بالعراق وشعبه وتدخلهم السافر في شؤونه وسط هذا الصمت المعيب ؟؟
هناك طرقا عديدة لارغام تركيا على احترام العراق وسيادته بالامكان اللجوء اليها اذا فشلت الطرق والاساليب السياسية والدبلوماسية وهي فشلت فعلا جراء استهتار قادة تركيا بكل المواثيق والاعراف الدولية .
ولعل موضوع المياه ” مياه الرافدين ” وتحكم انقرة بهما من خلال السدود على حساب حياة الانسان بالعراق ووضعه الزراعي واحدا من تلك المواضيع المهمة التي اختزلت فيها تركيا الامر بان دجلة والفرات يعتبران نهران محليان لاتنطبق عليها المشاركة بنسب المياه بين الدول التي يمر بهما النهران وحتى وزير الخارجية فؤاد حسين الذي ينتمي الى حزب منبطح للاخر لاوامرانقرة وينفذ اجنداتها ويشاركها سرقة النفط اخذ يردد ان هناك مذكرات تفاهم مع تركيا بشان تقاسم المياه وليس اتفاقيات يورد ذلك من منطلق ” الخائف” والذي ترتجف اوصاله وهو يقف الى جانب فيدان وزير خارجية تركيا في اكثر من مشهد مثير السخرية امام الصحفيين ؟؟
من بين هذه الطرق بعد ان اخذ وزير خارجية تركيا هاغان فيدان يتجاوز كل المحظورات عندما هدد بالتدخل في مناطق عراقية بحجج وذرائع كاذبة بعد ان وطدت قوات تركية اقدامها في مناطق جبلية وغير جبلية في شمال العراق وسط صمت بارزاني وحاشيته المنتفعة من الماساة العراقية بحجة ملاحقة مسلحي حزب العمل الكردستاني الذي وقع اتفاقا مع انقرة لنزع سلاحه لكن تركيا تواصل ذات النهج من منطلق اطماع تاريخية في العراق منذ كانت الامبراطورية العثمانية” قبل ان تتحول الى الرجل المريض ” وهي تسعى الى احيائها في التدخل بشؤون الدول الاخرى حتى لوكانت ليست من دول الجوار ؟
في ليبيا تمتد ايدي انقرة وفي الصومال لها دور بدعى الحرص عليها وفي سوريا الكل يعرف دورها في اسقاط الدولة السورية والمجيئ بالارهابي ابو محمد الجولاني وفي غزة تحاول ان تلعب دورا بزعم الحرص على فلسطين وشعبها.
كما لعبت دورا في الحرب بيين اذربيجان وارمينيا وتدخلت الى جانب باكو كما لعبت دورا في اوكرانيا من خلال ارسال ” مسيرات ” بيرقدار” كما اخذت مؤخرا تلمح الى ايران عندما اعتبر فيدان في اخر تصريح له بان المشكلة ليست في النظام الحاكم في ايران بل في سياسته وهكذا تتكشف الامور يوما بعداخر مثلما انكشف امرها لدول الاتحادالاوربي وهي ترفض قبولها في عضوية الاتحاد رغم مطالبات وصلت الى 50 عاما.
والى من تفوته الامور فان تركيا تعد دولة منبوذة اوروبيا باستثناء ان واشنطن وحلف ناتو العدواني يسخرانها لاجنداتهما باعتبارها عضوا في الخلف وحتى محاولة اسقاط اردوغان قبل سنوات التي كانت اصابع الاتهام تشير الى وقوف الولايات المتحدة وراءها لم تتمكن انقرة بعد ان طلبت من وشنطن بتسليم المعارض ” غولن” الذي توفي اخيرا في الولايات المتحدة وهو متهم بالتامر على نظام انقرة؟؟
نذكر فقط ان بامكان حكام العراق وضع حد للاستهتار التركي من خلال التجارة والشركات التركية التي تعتمل داخل العراق و التي تميل كفتها وبمليارات الدولارات لصالح تركيا وان خطوة من هذا القبيل قد تفرض على انقرة وقف استهتارها واستخفافها بالعراق وشعبه ؟؟
هذه خطوة من حق العرق ان يقدم عليها لكن من اين تاتي بحكام يمتلكون الشجاعة والرجولة ونحن نرى حالة التردي في كل شيئ في بلد مستباح نن يفكر من يحكم فيه سوى بالانتفاع وموالاة الاخر لمواصلة الوجود في السلطة للنهب والسرقة ويتقدم الصفوف كما هو معروف قادة اربيل؟؟
2026-02-14