غزو العراق (4) الإنتخابات الأمريكية الحالية و علاقتها بالغزو
بقلم : محمد علي السباهي
تتصاعد أصوات المرشحين الحاليين للإنتخابات الرئاسية الأمريكية مثل كل مرة مما يعطي انطباعاً بأن التنافس (ديمقراطي 100%) .
و الأمر ليس كذلك كما توضحه الوثائق و محاضر الإجتماعات و التصريحات التي يدلي بها السياسيون الأمريكان والمذكورة بتفصيل كامل في كتاب الأستاذ محمد حسنين هيكل (الإمبراطورية الأمريكية و الإغارة على العراق) .
الكتاب في (441) صفحة و سأقتبس منه و أختصر بقدر ما يسمح به (الفيس) .
و أذكر -فقط- بأن الرئيس الأمريكي (بوش الإبن) الذي غزا عراقنا تم انتخابه بهذه الطريقة التي نراها الآن . و تصريحات المرشحين الحالين تدور حولنا وطناً و شعباً و أمة عربية و كأننا من ممتلكاتهم دون ان يعيروا اهتماماً لمشاعر الشعب أو اي من قواه الوطنية لأنهم يتعاملون مع حكومة متجنسين او عملاء او تافهين متاجرين بمحنة الشعب المركبة .
هذه بعض الوثائق باختصار :
1- أقل من (100) شخص في امريكا هم الذين يحكمونها فعلياً و بواسطتها يحكمون العالم و هم اصحاب الشركات الكبرى متعددة الجنسيات التي تسيطر على تجارة (الطاقة و السلاح) أساساً .
2- يستفيد هؤلاء من بضع مئات من الأمريكان و غير الأمريكان في العالم لتنفيذ الخطة التالية : ا- امريكا تسيطر على العالم في القرن الحادي و العشرين كله . ب- مصادر الطاقة و مواقعها ملك لأمريكا فقط بدون منازع . ج- في المنطقة العربية :
1- إقامة حكومات موالية تماماً .
2– السيطرة على منابع النفط .
3- “اسرائيل” هي الحليف الأساسي . استنتاجات حتى الآن يمكن ان نستنتج – السلطة الحقيقية في امريكا هي سلطة اصحاب الشركات الكبرى متعددة الجنسيات و هم الذين يتحكمون بالإنتخابات و نتائجها . –
حكومة العراق الحالية هي (موالية) بالتوصيف الأمريكي و مثلها التي يريدونها لسورية من المتجنسين السوريين .
و مثلهما حكومات المشيخات في الجزيرة و الخليج . أما بالتوصيف الوطني فهي حكومات (عميلة و خائنة) بلا شك .
4- قلة من الرجال و النساء تمكنوا من الإستيلاء على سلطة القرار في الولايات المتحدة .
كل واحد منهم رئيس مجلس إدارة او العضو المنتدب لشركة من اهم شركات السلاح او البترول او الإستثمار المالي و يحصل سنوياً على ما لا يقل عن عشرة ملايين دولار .
و كل واحد منهم له مقعد في اجتماعات مجلس السياسات التابع لوزارة الدفاع .
و كل واحد منهم يعرف طريقه الى (الباب الدوّار) اي (التنقل من منصب لآخر) في علاقة ثلاثية غير مقدسة للمال و السلاح و الفكر (مراكز الدراسات) .
استنتاج اسلوب الباب الدوار مطبق في العراق منذ الإحتلال (نائب في البرلمان … وزير … رئيس وزراء … نائب رئيس جمهورية … نائب في البرلمان) .
و ما زال هؤلاء المتجنسون موجودين في السلطة وفق هذه القاعدة دون اي احساس بالمواطن الجائع و الخائف و المهجر .
و البلد الغني مهدد بالإفلاس و استنزاف مورده الوحيد (النفط) و الخدمات المجانية منذ تأسيس الدولة تُحوّل الى مشاريع استثمارية كالتعليم و الصحة و مؤسسات تُباع كالخطوط الجوية و النقل البري و مناصب تُشترى حتى الوزارات و القيادات العسكرية العليا . هكذا يُدمّر و يُهان شعب السبعة آلاف عام
يتبع
