عوض الميت عباته…!ابو زيزوم
هذا المثل البدوي البليغ ينطبق على جلسة البرلمان التي لم تتحقق. لقد أُجهضت وضاع بإجهاضها أمل كان يترقبه العراقيون على أحر من الجمر للقضاء على الفساد وتحقيق السيادة وبناء دولة المواطنة. وعزاء العراقيين في مصابهم الجلل جاء بما حصلوا عليه من جوانب مسلية اكتنفت الجلسة الموءودة، أبطالها ثوار تشرين الذين اثبتوا انهم بمستوى الاحلام المعقودة عليهم. اذ انهم لم يوافقوا على تمرير الرئيس المطبّع ريبوار احمد دون شروط كما اعتادت ان تفعل الكتل التقليدية التي لا تشعر بهموم المواطن. انهم والحق يقال وضعوا قائمة طويلة من الشروط على السيد مسعود بارزاني مقابل إنجاح مرشحه رئيساً لجمهورية العراق. أهم تلك الشروط ان تدفع مرتبات البيشمرگة من حصة العرب في الموازنة وليس من حصة الاكراد، وان تفتح مصارف العرب فروعاً لها في الاقليم لشمول السكان هناك بقروض من حصة العرب وليس من حصة الاكراد، وان يعاد بناء المدن في كردستان من حصة العرب وليس من حصة الاكراد، وان يزود الاقليم بالمشتقات النفطية من الحصة المتبقية للعرب بعد ان يأخذ الاقليم حصته موفورة وفوق الحمل ردامة.
العنصر الاكثر تشويقاً في الموضوع ان البارزاني وافق على مطالب الثوار كاملة دون ان يقرن موافقته بشروط!. هكذا تكون الوطنية والا بلاش. اعترف لكم بسذاجتي الراهية، فقد كنت اعتقد ان البارزاني سيطبق مبادىء التفاوض ويطلب مقابل شروط الثوار ان يُعطى وزارتي النفط والمالية لكنه لم يفعل وخط ممثله موافقة سمحة على جميع النقاط.
عام 1970 وبعد ان بلغ التوتر بين الملك حسين والفدائيين مداه جرت اتصالات بين الاردن واسرائيل عبر الولايات المتحدة. فقد كان الاردن يريد ضمانات بأن اسرائيل لن تستغل اندلاع الحرب بين الجيش الاردني ومنظمة التحرير. فلم توافق اسرائيل على تقديم ضمانات الا بشروط. فرضخ الاردن والامريكان لشروطها وسمحت لهم بإبادة الفدائيين. تلك اسر _ ائيل التي تفتقر الى ما يتمتع به العراقيون من عمق وطني. لذلك مرت الامور بسلاسة وسادت روح الاخوّة والايثار بين الكرد والثوار… لكن الجلسة لم تعقد. ونحن بانتظار الحلقة القادمة من هذا المسلسل الهزلي.
( ابو زيزوم _ 1224 )
2022-03-27