السيادة…والهيمنة الاقليمية على العراق..!
علي عباس
لنضع الهيمنة الاستعمارية الامريكية جانبا لانها رأس البلوى وأسا كل ما حدث للعراق من مصائب وفوضى حتى الساعة، ولنتحدث في موضوع آخر عنوانه “الهيمنة الاقليمية”.
يقع العراق تحت ظروف “هيمنة اقليمية” مهينة ومذلّة، فرضتها السياسة الامريكية في العراق وفتحت منافذها منذ الأيام الأولى للغزو والعدوان العسكري الأمريكي، والهيمنة لاقليمية هي هيمنة مشتبكة وعدوانية تتشارك فيها دول الجوار من ايران الى تركيا الى السعودية؛ وهي هيمنة فعلية على مستوى مصادرة القرار السياسي والاقتصادي، والتحكم بـ “الفعل الاداري وبالقوى الاجرائية والتنفيذية” بمجملها، مع التوجيه المنظم للنخب السياسية الموالية لهذه الدول والمدعومة منها.
إذن السؤال اين الدولة العراقية في “بانوراما” الهيمنة الاقليمية المُذِلَّة؟
هنا لدينا مثال، ليس للحصر:
“وصل “حسن دانائي فر” مسؤول “ملف العراق” في الخارجية الايرانية في 14/3/2022 في احدى مهماته المهمة إلى العاصمة بغداد وعقد على الفور اجتماعاً مغلقاً مع قادة الفصائل المسلحة (المليشيات الشيعية)”و”شخصيات سياسية وقادة ضمن قوى الإطار التنسيقي”.
ما هو موقف الحكومة؟
ماذا يقول الحليف الصديق الآمر الناهي الحامي الكبير (امريكا) صاحب (اتفاقية الإطار الستراتيجي) في هذا؟
لم يأتِ “دانائي فر” متخفياً أو بصورة سرية، ولم يتسلل عبر الحدود متجنبا اصطياده من قبل حرس الحدود، بل جاء من مطار طهران الدولي الى مطار بغداد الدولي معزّزا مكرّماً، وجرى استقباله بصورة رسمية، وفق البروتوكول المتبع، مع انه لم يأت باية صفة دبلوماسية، بل جاء بتوجيه من الحكومة الإيرانية ليعمل على ترتيب الفوضى من خلال اتباعه بوصفه جندي في الخارجية الايرانية.
من يتذكر “دانائي فر” السفير الايراني في العراق الذي كان يحضر مفاوضات الوزارات العراقية مع الشركات الاجنبية، وكذلك محادثات الخارجية العراقية مع ممثلي بلدان العالم، صحبة الجانب العراقي؛ كان متنفذا حتماً. وحين نعود قليلاً في الزمن للتعرف عليه؛ فهو ايضاً العراقي المهجّر في زمن حكومة البعث.
وهو من رسم حياة المليشيات وقوتها وصنع هيمنتها اثناء وجوده في السفارة الايرانية في بغداد خلال االسنوات الاولى من الغزو الامريكي..
وهو أيضاً المتدخل رقم1 في موضوع إقالة الامين العام لحزب الفضيلة “نديم الجابري” من امانة هذا الحزب؛ لأن “الجابري” قال قبل يوم واحد فقط في حديث للفضائية العراقية؛ (إن العراق ليس الباحة الخلفية لايران). وهو ما اغضب “دانائي فر” وموفد الخامنئي يومها لافتتاح محطة كهرباء الحيرة “الشيخ محمد رضا” الذي دخل غاضبا على “الشيخ محمد اليعقوبي” وأمره وهو لما يزل على باب ديوان مقر اليعقوبي بعزل “نديم الجابري” من أمانة حزب الفضيلة، وقال انه لن يجلس قبل أن يسمع “اليعقوبي” يقيل “الجابري” من أمانة حزب الفضيلة..
هذه حادثة مشهورة يتندر بها النجفيون…
وفي العودة إلى الخبر، فإنه يقول ايضاً:-
التقى “دانائي فر” بعد لقاءه الفصائل المسلحة شخصيات حكومية رسمية، (من قوى الاطار التنسيقي، كما يقول خبر شفق نيوز)
ثم التقى رئيس الوزراء الكاظمي لمناقشة آخر تطورات المباحثات السياسية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة..
إن العراق وبصورة معلنة، أصبحت قراراته السياسية تخضع للمناقشة من قبل دول الجوار قبل اقرارها. ويجري هذا بحماية قوات التحالف الدولي التي تقودها امريكا..
مبروك لنا..
تأتي هذه الزيارة المتفضلة (من جانب دانائي فر) بعد الهجوم بـ 12 صاروخاً باليستا على قاعدة صهيونية في اربيل “العراقية!”. وحكومة بغداد “مثل بلاّع الموس”، من اجل عيون مسعود تشتم الصواريخ التي لاحول لها ولاقوة وتقبّل خد مطلقها.
خبر زيارة دانائي فر: من شفق نيوز في 14/3/2022 ، وقنوات اعلامية اخرى.
في يوم 15/3/2022 وصل اسماعيل قاآني بغداد وألتقى…… الخ.
في 26/3/2022 زار الحلبوسي طهران (من غبشة الله)..
2022-03-27