عهد اللادولة !
قاسم حسن.
لا يجوز اجتزاء المواقف من حالة عامة ونعطي رأيا فيها بل ومن باب الانصاف والوصول الى الحقيقة يجب النظر الى الأمر برمته ليكون موقفنا مقاربا للواقع .
نحن ابتداءا ليس لدينا دولة بالمعنى الصحيح بل هي بيوتات سياسية تتحكم بمقدرات البلد بواجهة برلمانية مزيفة ليس للنواب رأي بل الحسم بيد رؤسائهم غير المنتخبين اصلا وحكومة شكلية تحركها خيوط من وراء الكواليس ووزراء همهم ارضاء من نصبهم واحزاب وتيارات سياسية لها سلطة سياسية وعسكرية وكل هذه القوى لاترتبط بالشعب باية وشيجة بل هناك عزلة ونفرة بينهما وما انتفاضة تشرين الا مصداق لذلك .
وهناك تواجد امريكي فرض فرضا على الجميع وان كان هناك اتفاقا صوريا يرتب تواجدهم والامريكان لن يخرجوا ان ارادوا البقاء وهذه هي الحقيقة وهناك نفوذ ايراني على بعض الاحزاب السياسية وللسعودية وتركيا وغيرهما ايضا نفوذا في الساحة العراقية وازاء هذه الخلطة العجيبة وضياع الدولة يقف الانسان الواعي متحيرا ازاء ما يحصل وآخرون ينظرون بعين واحدة فلو كانت هناك دولة قوية بشعبها الحاصل على حقوقه لكان هناك اتفاقا متزنا مع الامريكان حول تواجدهم ومغادرتهم لان الامريكان يلعبون دائما في الفراغ الناتج بين السلطة والشعب فكلما كان كبيرا كان مجالا ارحب لهم .
اذن نحن ندين ونشجب السلوك الامريكي وقصفهم لمواقع عراقية ذهب ضحيتها عراقيون ابرياء وهذا السيناريو تكرر اكثر من مرة وذهبت الدماء سدى لاننا نركز على النتائج وليس على الاسباب فيا اخوان مشكلتنا في بناء الدولة التي لن تبنيها هذه الاحزاب ابدا مهما طال الزمن لانه ان قويت الدولة يعني فنائهم وازالتهم ولا الدول الاخرى تريد ذلك .
اذن المسؤولية تقع على الشعب العراقي بان يقف وقفة مشرفة ويساند انتفاضة تشرين بعد زوال وباء كورونا ان شاء الله وبزخم اقوى لوضع الاسس الصحيحة لبناء الدولة القوية القادرة على حماية الشعب والوطن ونيل استقلاله من التبعية .
2020-03-14