عن جبهة إسناد إسرائيل اللبنانية وخطة ( وليد فارس ) العسكرية !
عباس المعلم*
في لبنان جبهتان جبهة إسناد غزة التي يتصدرها حزب الله منذ ٨ اكتوبر الماضي ، محددة الاهداف ولها سياق بات معلوماً لا يحتاج إلى استدلال او تحليل ولها بعد قومي وعقائدي وشرعي يتماهى مع عقيدة وخطاب ومواقف الحزب من قضية فلسطين والعداء لاسرائيل منذ تأسيس الحزب وحتى اليوم ..
اما الجبهة اللبنانية الاخرى التي لم تعلن بشكل رسمي وعلني عن عملها وأهدافها فهي ( جبهة إسناد اسرائيل) وهي ليست بحالة عابرة او صغيرة ، بل لديها إمكانيات إعلامية وسياسية كبيرة جداً وتمتلك تأثير وتسويق وانتشار داخل لبنان وخارجه وتتفوق بهذا السياق على الجبهة الأخرى ..
تتألف هذه الجبهة من احزاب وكتل وساسة وإعلاميين ومؤسسات إعلامية مرئية ومكتوبة وإلكترونية ورجال أعمال واقتصاديين ومرجعيات روحية وصولاً إلى شركات الإعلانات والتسويق واهل الفن والرياضة ( والثقافة ) ..
وتتخذ خطاباً موحد ومواقف متناسقة إلى حد التطابق بالعبارات والأوصاف ، ليس فقط بالهجوم على حزب الله والمقاومة ، بل بالدفاع الصريح والعلني عن اسرائيل بحربها على غزة وعدوانها على لبنان وعلى نحو مستنسخ عن تصريحات ومواقف غالانت وهاغاري وادرعي وهيلفي وحتى نتنياهو ..
هذا الإسناد لم يقتصر على المواقف والتصريحات السياسية ، بل بدأ يتبلور إلى اطار امني عبر عنه ( وليد فارس ) قبل ايام ويبدو انه ملخص عن مخطط معد مسبقاً كما يظهر بكلام فارس الذي ننشره باقتباس حرفي عن حسابه على منصة ( اكس ) قائلا :
اذا وقعت حرب شاملة بين اسرائيل و حزب الله على الاراضي اللبنانية، على الفعاليات الشعبية ان تضبط كل الممرات و الطرق التي تربط مناطق الميليشيا بسائر مناطق لبنان الرافضة للحزب. و ذلك بكامل الوسائل المسموحة دوليا.
و على الجيش اللبناني ان يحمي الفعاليات الشعبية و هي تحمي احيائها و بلداتها و قراها، لا ان يعترضها لصالح الميليشيا.
لن ندخل في تفاصيل، لان الفعاليات الشعبية لها خبرة طويلة في الموضوع، و اثبتت عن قدرتها ان تحمي مناطقها، و لو تأخرت. (انتهى الاقتباس )
وتأكيداً على كلام فارس ان جبهة إسناد اسرائيل اللبنانية سيكون لها عمل امني مباشر ، هو ما يرد على لسان قادة احزاب وسياسيين عن نيتهم بتغيير هذا الواقع بكافة الوسائل وما تبع ذلك من تعاميم حزبية وبلدية باكثر من منطقة في لبنان تتحدث عن مواجهة اي نزوح محتمل لاهل الجنوب والضاحية واقفال اي باب يؤدي إلى ذلك حتى وان جاء من خلال الدولة بالمؤسسات الرسمية والتعليمية بالمناطق التي تتواجد بها هذه الجماعات والأحزاب ..!
ما يتماهى بشكل فعلي مع ما ذكره فارس عن اقفال المناطق والممرات بوجه المقاومة وبيئتها في حال قررت اسرائيل مهاجمة لبنان ، مستذكراً تجربة الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام ٨٢ ومساندته ميدانياً على الارض من قبل نفس الاحزاب التي تكرر اليوم تجربتها بإسناد اسرائيل ، وهذا ما اشار له فارس بعبارة الفعاليات الشعبية لها خبرة طويلة في الموضوع، و اثبتت عن قدرتها ان تحمي مناطقها، و لو تأخرت.
/ كاتب سياسي
2024-08-22