عن امريكا والاطلسي والعالم الانجلو ساكسوني وقدراته لإنقاذ اسرائيل..!
الزمن تغير والتوازنات اختلت وتحرير فلسطين حق جار..
ميخائيل عوض*
مازال العقل التقليدي مهيمنا وتتحكم به قواعد ومناهج ومعطيات تقادمت وشاخت.
والزمن الجاري هو زمن التحولات الكبرى والعاصفة وكل يوم يبطن جديدا وغير مسبوق.
في زمن الغير مسبوقات وما اكثرها في الوقائع والاحداث الجارية لا يفيد في فهمها الاستعارة من الصندوق ومما سبق والا ما كان غير مسبوق.
كتائب القسام فاجأت الجميع بعملية عجائبية ابداعية وغير مسبوقة فاستدرجت إسرائيل الى حرب غير مسبوقة، ولأنها هزت اسرائيل وكشفتها على هزالها وجيشها على حالة الانهيار، وهددت وجودها من الاصل. هبت امريكا والاطلسي وكل ما تبقى من العالم الانجلو ساكسوني لإسنادها والدفاع عنها وتأمينها وحشدت امريكا والاطلسي اساطيلها وكل قادتها والرئيس بايدن وهددت وتوعدت.
فكان المحور بالمرصاد واعلن السيد نصرالله لقد اعدينا العدة لأساطيلكم. وضرب الحوثي ضربته النوعية وفرض سلطانه على البحر الاحمر والعربي وامتدت ذراعه الى المحيط الهندي. وفتحت جبهة الجنوب بفاعلية نوعية وجبهة سورية والعراق. وقرر المحور جاهزيته وعزمه على الاشتباك وخوض الحرب مهما كان مستواها ومدياتها وفروعها واعلن انه مستعد وغير راغب ان تتحول الى حرب يوم القيامة.
ادركت امريكا ورطتها وحقيقة انها باتت عاجزة وان نتنياهو يقامر بإسرائيل ويسوقها الى مقتلها.
ولان امريكا والعالم الانجلو ساكسوني اكبر من اسرائيل وهو قد اسسها وزرعها كقاعدة وككلب حراسة لمصالحة وبرغم ان الليكوديين ونتنياهو مؤثرون في لوبيات الدولة الامريكية العميقة. الا ان امريكا تبقى دولة كبرى ولها حساباتها ومصالحها وقادرة اذا سقطت إسرائيل على ادارة مصالحها والتفاعل مع التطورات وتوليد احلاف وادوات وتحقيق مصالحها فبدأت تظهر التعارضات في الرؤية والسياسات وان لم تبلغ وقد لا تبلغ لحظة ان تعلن امريكا التخلي عن إسرائيل ومنطقها دعها تنتحر فان حققت مكاسب ستعود لنا وان هزمت فتتحمل هي وقيادتها المسؤولية.
اما لماذا بلغت امريكا هذا الموقف وتبذل جهود وترسل وفود ووسطاء لتخفيف حدة التوتر وحصر الحرب في غزة فذلك لأنها جربت الحروب منذ ٢٠٠٠ وتورطت وجاءت بقوتها وتحالفاتها الى العراق وافغانستان وليبيا وافريقيا والصومال وهزمت كما وظفت كل واي من تحالفاتها وادواتها وهزمت في اليمن وفي مختلف الساحات.
ماذا تستطيع امريكا بعد؟؟
تستطيع الهوبرة والتخويف وتوظيف الاعلام والفضاء الافتراضي وتراهن على العقول المتخشبة ومناهج تحليلاتها البائدة والمتقادمة. وتستطيع استخدام مندوبها في مجلس الامن لتعطيل القرارات الدولية التي لا تغني ولا تزبد بحسب التجربة.
اما ان تحاول لاشتباك وان تتورط فتهزم في البحار وفي الجغرافية العربية وتلملم أشيائها وترحل منكسرة الى جزيرتها فهذه تعني انتحارها وتسريع انحسارها الحدي من العالم وفقدان توازنها وربما تأزمها وانفجار ازماتها في داخلها وهي في سنة انتخاباتها لرئاسية المفصلية.
في الواقع جربت امريكا وحلفائها واستنفذت كل قدراتها، فاحتلت وحاربت مع وعن اسرائيل وهزمت فهل تعيد الكرة وتتورط.
بالمنطق لن تفعلها وان فعلتها فغير مأسوف عليها وعلى عجرفتها وتوحشها وقد اذاقت البشرية مر الحياة والابادات الجماعية وحروب التدمير لنهبها.
امريكا عجوز عاجزة وتستعجل الانحسار وتخسر وخسرت الحروب وحتى النفوذ على حلفائها والحكومات التي نصبتها وحمتها والمثل الساطع رفض الجميع الانخراط بحلفها البحري.
باي باي امريكا سوف لن نشتاق لك…
واسرائيل ستخسر حرب وجودها وترحل ان تورطت امريكا او تركتها تنتحر…
بيروت؛١٢/1٢٠٢٤