عند التقسيم … لا تنسونا رجاءا!!
تحسين المنذري.
في البدء أقر بأني متشائم جدا من مستقبل العراق، وتشاؤمي ليس نزوة بل هو مبني على جملة عوامل بدأت بالتقسيم المحاصصي للوظائف والمراكز السيادية والخدمية والثانوية، وما رافق مسيرة الفشل تصدر ساسة فاسدون للمشهد وعملاء وخائنون للوطن قدموا خدمات لكل من هب ودب إلا شعب العراق، فقد أستبيح الدم العراقي وتهدمت البنى التحتية للاقتصاد الوطني وباتت الكراهية السمة الابرز في علاقة المواطن العراقي بأبناء بلده، وغدا الصراع على المكاسب، الشخصية والفئوية الضيقة، مشروعا حتى بإتباع أخس وأقذر الاساليب ،وغير ذلك من مؤشرات التراجع ولعل أبرزها الاقرار بفشل الدولة ومنظوماتها من تعليم الى صحة الى كل الخدمات التي تتكفل الدول عادة بتوفيرها لشعوبها ، وتصدر المشهد ميليشيات مسلحة تعلن ولائها لغير العراق بلا خجل ولا وجل وصارت هي من تقرر مسيرة البلد، وصولا الى شبه إعلان رسمي لافلاس الدولة والتي تعد المؤشر الاهم مع ماسبقها من تداعيات ومؤشرات الى وصول العراق الى حافة التقسيم والتي قد تبدأ بتكوين الاقاليم على طريقة إقليم كردستان حيث يبشر رئيس السلطة التشريعية بتكوين إقليم طائفي في المناطق الغربية والذي حتما سيقابل بإقليم طائفي آخر في وسط وحنوب العراق، فإن حدث ذلك فإن التقسيم الى دويلات سيكون قاب قوسين من الحدوث. هذا هو تصوري وهو مصدر تشاؤمي وأتمنى مخلصا ألا يتحقق وأكون على خطأ، لكن إن حدث هذا فهناك الكثير من أمثالي ممن يرفضون التقسيم وقد نرفض العيش في أي إقليم أو دويلة لاحقا من تلك التي تنشأ .
لذلك أتمنى على قادة ومخططي التقسيم أن يقتطعوا لنا نحن رافضي التقسيم، نحن العلمانيين، نحن الداعين لبناء ديمقراطية حقيقية، نحن الذين نحترم الانسان وحقوقه، وكل من يصطف معنا ، أن يستقطعوا لنا جزءا أو حصة في التقسيم في أي مكان ( صحرا إن كان أو بستان) فقط بعيدة عن المحاصصين فسنكون بأمان
2020-11-25