عملاء العملاء..!
ابو زيزوم .
السودان في ما يشبه حالة حرب مع أثيوبيا بسبب الخلافات الحدودية . والقدرة العسكرية تميل لصالح اثيوبيا بشكل واضح . وهناك آلاف الجنود السودانيين يقاتلون في اليمن محشورين في حرب أهلية لا علاقة لهم بها . قُتِل منهم الكثير وقتلوا كثيراً من اليمنيين . واذا اندلعت مواجهة شاملة بين بلدهم وإثيوبيا قد يتسبب غيابهم بهزيمة السودان .
السودان ومنذ ثمانينيات القرن الماضي لم تشهد الاستقرار ، ولم يكن فيها فائض من الجند كي ترسله ليباد في حروب الآخرين ، ولم يكن لديها اكتفاء لذلك وافقت على تقسيم الوطن من منطلق الضعف والعجز ثم راحت ترسل جنودها للقتال في الحروب القذرة . أرسلهم البشير بصفة مرتزقة او هم ادنى من المرتزقة درجة . فالمرتزق يحصل على مال ويغامر بروحه اما جنود السودان في اليمن فيقاتلون ويموتون كي يحصل الحاكم على ثمن دمائهم .
الملاحظ ان الدول التي يقاتل السودانيون لصالحها في اليمن لم تظهر اي شكل من اشكال الانحياز او التعاطف مع السودان في حربه غير المعلنة مع اثيوبيا . فالسعودية تتظاهر بالحياد بينما لا تخفي الإمارات ميلها الى اثيوبيا . وهذا امر طبيعي لأن الارتزاق لا تترتب عليه مواقف سياسية .
حكام السودان الجدد عملاء للإمارات التي تعمل بدورها عميلة لإسرائيل ، فالعمالة المباشرة لإسرائيل او امريكا باتت بعيدة المنال أمام هذا الرعيل الوضيع من ساسة العرب . ولن يطول بهم المقام لأن للشعوب كلمة الفصل .
( ابو زيزوم _ 987 )
2021-02-04