عمر الوباء في بلاد الياسمين قصير جدا..!
اسماعيل النجار
تحويل هزيمة إسرائيل إلى نصر وإضعاف قِوَىَ المقاومة وإيران بهذه السرعة سيقابله هزيمة لأميركا وتركيا وخسارة لروسيا في الزمن الغير بعيد في المنطقة،
سأبدأ بروسيا التي لَم تَكُن يوماً نصيراً لقضايانا العربية وقضايا الشعوب الأخرىَ ولم تَكُن سنداً لهم إلٍَا بمقدار ما تسمح لها الولايات المتحدة الأميركية منذ أيام الإتحاد السوفييتي لغاية اليوم بغية بيع الأسلحة والإسترزاق على مبدأ التقاسم والمحاصصة المتفق عليه بينهم،
وأميركا عندما قررت بَدَّلَت وجه المنطقة إنطلاقاً من كامب ديڨيد وصولاً إلى إسقاط سوريا، وكيف لآ وهيَ التي أُخرِجَت من مصر في عهد أنور السادات ومن العراق مع سقوط نظام صدام حسين وتخَلَّت أغلبية الدُوَل العربية عن سلاحها وخدماتها لصالح أميركا ودُوَل أوروبية أخرىَ، حتى لم يبقى لها مربط فرس في المنطقة سِوَىَ في سوريا وبفضل الرئيس السابق بشار حافظ الأسد،
سوريا وقعت إتفاقية دفاع مشترك مع الإتحاد السوفياتي وبقيَت حبر على ورق وحرب 1973 تشهد على ذلك بينما أميركا وقفت إلى جانب إسرائيل بِلا تردد أو مواربَة،
اليوم روسيا باعَت البساط الذي تمُد أقدامها عليه في طرطوس واللاذقية لأبو محمد الجولاني وبنيامين نتنياهو ودونالد ترامب في مقابل إطفاء الحرائق المشتعله على حدود أمنها القومي في أوكرانيا،
بكُل الأحوال الأمر لَن يطول ليُشفىَ وجه دمشق الياسمين من الحريق الذي أشعله بوتين بخيانته لأقرب دولة حليفه لبلاده بالتواطئ مع رجب طيب أردوغان وإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية،
وأن الوباء الذي إنتشر في بلاد الياسمين تأكدوا أن عمرهُ لن يكون أكثر من مُدَّة حِمل إمرأة بين سبعه إلى تسعة أشهر بإذن الله، بعد ذلك لن يكون لروسيا موطئ قدم في الشرق يحمي ظهرها من تكالب الناتو عليها وهذا الأمر محسوب على المستوىَ الإستراتيجي لجهة أهمية موقع المنطقة عسكرياً لها لجهة ألتصدي للصواريخ العابرة والبالستية المنطلقة من الغرب والتي ستطالها مباشرةً في حال نشوب أي حرب عالمية، بما يعني أنها كَفَئَت بنفسها إلى خلف البحر الأبيض المتوسط والمحيط الهندي،
أما بالنسبة لنشوَة النصر الصهيوتركية في سوريا بإخراج إيران وحلفائها منها وكسر أهم حلقة من حلقات الوصل في مِحوَر المقاومة والتي تُشَكِلُ عقدة الوصل بين بيروت وطهران عبر بغداد،
هذه النشوَة لن تطول والأسباب كثيرة ومتعددة، أولها شعور البعض من المواطنين السوريين بالإنعتاق من نظام الإستخبارات العسكري لنظام الأسد لن يطول،
والسبب أن البديل هو إرهابي ومجرم وقاتل وليسَ له هوية وطنية إنما هم مجموعات من شُذَّاذ الآفاق التكفيريين الإرهابيين جُل مُعلميهم من خريجي الجامعه الإسلامية في تل أبيب التي أسسها الموساد منذ أكثر من أربعين عام، والشعب السوري بفسيفسائه وتنوعه الديني لن يستطيع التكييُف مع عقيدة وآراء وإملاءَآت هؤلاء وطريقة حكمهم القاسيه وأطماعهم الدنيوية المعروفة عنهم وإجبار المواطنين على التقيُد بتعليماتهم التي هي بعيدَة كل البُعد عن طبيعة الشعب السوري المُحِب للحياة لذلك سيترحمون على بشار الأسد وأيام حكمه وسيبدأ التململ من جديد،
ثانياً،، هذه المجموعات التي تُقَدَّر حالياً ب 17 فصيل أكبرها هيئة تحرير الشام وثانيها ما يُسَمَّىَ بالجيش الحُر لن يطول الأمر بها قبل أن تبدأ بالتقاتل والتناحر على تقاسم المواسم والمناصب وستتحوَّل سوريا وتحديداً دمشق إلى مدينة حمراء مصبوغة بدماء المتقاتلين والمدنيين الأبرياء وسيضعف الجميع ويتم كنسهم إلى جهنم هذه المَرَّة وليس إنكفاءً إلى إدلب، سيخرجون من سوريا وستخرج معهم تركيا حاملةً على كفيها دماء السوريين التي ستحُل وبالاً عليها بعد طردهم مجدداً من قِبَل الشعب السوري وسيكون مكانهم تركيا بكل تأكيد،
وسيقوم سلطان باشا الأطرش في السويداء من جديد، وسيعود صالح العلي إلى اللاذقية وإبراهيم هنانو إلى حلب ويوسف العظمَة إلى دمشق،
القَوم لم يُسلموا بالأمر وسوريا سُحِبَت من تحت أقدامهم بالخيانة والمال الذي دُفِعَ لكبار الضباط السوريين مقابل الإنسحاب وعدم القتال،
فلنتذكر إحتلال أميركا للعراق كيف بدأ وكيف إنتهى الأمر بالجيش الأميركي هناك،
في سوريا ستولد مقاومة شَرِسة ضد الإحتلال الإسرائيلي وستُرغَم تل أبيب العودة إلى خلف خط فض الإشتباك رغماً عن أنفها ولن تتمكن من البقاء على الأرض التي أحتلتها أول من أمس، ولبنان خير دليل على ذلك وخطوط دعم هذه المقاومة ستكون مفتوحة من إيران والعراق ولبنان وكل مكان،
وبعد إقتتال وتناحر الفصائل الإرهابية المؤكد سنرىَ حلم الجولاني وأردوغان كيف سيبدأ بالتبدُد والتلاشي وسيثور الشعب العربي السوري الأصيل مجدداً على مُستَنسَخي هولاكو وسيخرجونهم من سوريا إلى الأبد والأيام بيننا، وهذا الوباء سينتشر إلى الاردن وتركيا ودوَل الخليج وشمال أفريقيا لإن طابخ السُم آكِلَهُ بإذن الله،
بيروت في،،
12/12/2024