عربان الخليج,مالكم كيف تفكرون!
ميلاد عمر المزوغي
دول الخليج الست وان انضوت تحت مسمى مجلس التعاون, إلا اننا نجد بعضها لا تكون مشاركة في كل القرارات ونخص بالذكر منها الكويت وسلطنة عمان,وهناك دولة تعتبر جد مشاكسة لمحاولتها ان تكون صديقة للجميع,وصل بها الامر الى اقامة علاقات اقتصادية مع كيان العدو وهناك تبادل للزيارات بين المسئولين بالبلدين.
علاقات قطر المتميزة مع ايران(المجوسية) جلبت لها الكثير من المتاعب,لكن ان يصل الامر بدولة قطر بان تدفع ملايين الدولارات لتشكيلات شيعية اقدمت على اختطاف سياح قطريين في العراق فذاك امر لم يعد مقبولا وان استدعى الامر فرض حصار بري وبحري وجوي على الامارة والحجر عليها,لأجل ان يعود الابن الضال الى بيت الطاعة,وان استوجب التدخل العسكري والإتيان بأحد افراد العائلة-الفرع الذي اطيح به لما يقرب من ربع قرن مضى.
آل سعود ومن يدور في فلكهم ومكافئة لهم على حشدهم لما يفوق الخمسين (شخصية )عربية وإسلامية,ليخطب فيهم سيد البيت الابيض,يقدم لهم بعض التوجيهات,والمساهمة في الحرب على الارهاب(الاسلام المتشدد), اوعز لهم بمعاقبة قطر لأنها قالت بالفم الملآن ان حماس(الاخوانية) ليست ارهابية بل حركة تحرر ,كما انه يجب التعامل بالحسنى مع ايران كقوة اقليمية بدلا من معاداتها وما قد يترتب على ذلك من اعمال عنف بالمنطقة قد تؤدي الى نشوب حرب لا تبقي ولا تذر.
الذي لاشك فيه ان هناك دول بما فيها امريكا ستسعى الى رأب الصدع وان لا تخرج الامور عن السيطرة في ظل التقارب( الايراني التركي القطري),خاصة وان الامير تميم ينشد الصلح,فلا فائدة من العناد الذي قد يؤدي به فقدان السلطة وفرض الاقامة الجبرية عليه وفي افضل الاحوال النفي الاختياري في ايران.
مع ايماننا المطلق بان المتنازعين اليوم (دول الخليج العربي)هم شركاء في الاعمال الاجرامية التي تشهدها المنطقة بدءا من افغانستان التي تم تحريرها من ربقة الملحدين الروس,مرورا بإسقاط نظام البعث في العراق الذي كانوا يقولون عنه بأنه الحارس الامين لحدودنا الشرقية خوفا من تصدير الثورة الخمينية,وأخيرا وليس اخرا المحاولات الجادة لإسقاط نظام البعث في سوريا.
بأموال دول الخليج العربي تم استجلاب العديد من المرتزقة من كافة انحاء العالم,اوكلت اليهم مهمة تدمير البنى التحتية في كل من العراق سوريا ليبيا اليمن ومصر,ولم تسلم اماكن العبادة,مئات آلاف القتلى,اضافة الى ملايين البشر الذين فقدوا المأوى وابسط سبل العيش, فأصبحوا في الخيام بين نازحين ومهجّرين وسلعة رخيصة للذئاب البشرية من قبل الدول التي تدعي شرف ايوائهم.
هؤلاء الذين يتخاصمون، اختلافهم لا يعدو كونه محاولة بان تكون لأي منهم المرتبة الاولى في تنفيذ مخططات اعداء الأمة, ليكون هلاكها بأيدي ابنائها واهدار مقدرات هذه الدول التي لو سلمت نوايا مسؤوليها,لنقلت شعوبها من التخلف الى التقدم لتكون في مصاف الدول المتحضرة.
وبعد,هل تنتصر ارادة الحوار وتجنيب المنطقة ويلات الدمار؟ام ان للعقول المتحجرة رأي آخر؟, إنّا منتظرون.
2017-06-09