عبد الوهاب المسيري وحقوق المؤلف.!
بمناسبةذكرى وفاته قبل 12 عاما..
جورج جبور.
في أوائل تموز قبل 12 عاما انتقل الى رحمة الله شخص قام بنفسه ولوحده تقريبا بإصدار موسوعة في عدة أجزاء هي موسوعة إسرائيل والصهيونية واليهودية.
هي موسوعة مفيدة اغنت المكتبة العربية.
هو صديق باحث عالم مفكر ميزته الأولى عندي شرفه.
شرفه في موضوع دقيق يجسد شرف الباحث أقصد بذلك حقوق المؤلف.
أهداني مؤلف أمريكي كتابا عن إسرائيل ألفه بالاشتراك مع عبد الوهاب المسيري.
في الكتاب فصل مأخوذ من كتابي بالإنجليزية عن الاستعمار الاستيطاني.
فرحت إذ رأيت صفحات لي منسوبة الي مشار إلى الموضع الذي أخذت منه.
انتهى الفصل الأول.
الفصل الثاني بعد بضع سنوات.
كنت أرأس اجتماعا ضمن المؤتمر السنوي لمنظمة الخريجين العرب من الجامعات الأمريكية عام 1978.
انتهت الجلسة .
اقترب مني بعض المشاركين كما العادة.
واحد انتظر حتى انتهى الاحتشاد. بدأ كلامه بتقديم الاحترام مقرونا بالاعتذار.
سالته: تعتذر؟ لماذا؟
قال الم تتبين اسمي؟
أنا عبد الوهاب المسيري الذي أخذ صفحات من كتابك وضعتها في الكتاب الذي ألفته مع أستاذ أمريكي دون أن أسألك اذنا ودون أن أقدم لك ثمن حقوقك.
فوجئت بارتياح وذهول .
ما زال في الناس حملة قيم.
وأشهد انه ما أن أشاهد له بحثا فأدقق فيه إلا اكتشف في مراجعه إشارة إلى أعمالي.
هكذا في موسوعته.
هكذا في اسهاماته في الموسوعة الفلسطينية.
رحم الله الدكتور عبد الوهاب المسيري الذي تميز بمواقفه الأخلاقية الصلبة فكريا وسياسيا.
كيف ننسى انه صاحب الدعوى التي أقامها على رئيس الجمهورية حسني مبارك حين ألقى في مصر كلمة بالإنجليزية معتمدا على الدستور المصري الذي ينص على أن العربية لغة الدولة.
كانت عملا رائعا للاحتجاج على تيارات إضعاف الشعور الوطني.
رحم الله المفكر الدكتور المسيري الذي افتخر بصداقتي له صداقة موثقة في مراجع علمية ذات قيمة فكرية عليا.
5 تموز 2020.