امس، يوم الاربعاء 2018/7/25 كنا مع الاستاذ طلال سلمان في ندوة المنتدى القومي العربي ببيروت بمحاضرة شعرية عن جمال عبد الناصر، بمئوية ميلاده والذكرى السادسة والستين لثورته في 23 من تموز/ يوليو 1952 بمصر المحروسة، استعاد فيها كثيرا من تلك الايام، كفاحا ونضالا ودما ودموعا، ما احب وما انتظر وما خاب فيه امله، بكلمات شعرية ورؤية شاعر، وعى او شعر ان عبد الناصر رغم كل شيء مازال الحنين الى نبضه ورمزه قائما. وفي المداخلات والاسئلة اجمع اغلب المتحدثين ضرورة عودة صحيفة السفير وطالبوا سلمان ان يعود صوتا لمن لا صوت لهم وصوت العرب في الزمن الصعب والمشتبك باكثر من عامل وحراك وحدث وتطور تقني ووعي بافاق واسعة.
واليوم اعاد الفنان زياد رحباني نشر مقال له في جريدة الاخبار ونقله موقع الحزب الشيوعي اللبناني تحت عنوان: نريد طلال سلمان. هل هي الصدفة؟، هل هي الحاجة، هل هو الشعور بالفقد والمسؤولية؟! مقال او مقطوعة موسيقية بجمل متتالية، عن طلال والسفير ودورها في زمنها وما يحدث وما يجري واليوم وما يليه. العالم الذي عزفه زياد ورآه سلمان والذكريات تتسابق بين الحلم والواقع، بين يوم جمال عبد الناصر وضرورة اعادة النظر بما قدمه وما فعله وما انجزه وما اخفق فيه وكيف تتوجب قراءة صفحات التاريخ. وان يتفق رجل دين وموقع شيوعي الكتروني في تمجيد ناصر له دلالاته ومعناه وله اسبابه وتاملاته، اليوم بالذات.
ذكرني هذا ايضا برثاء شاعر العرب الكبير محمد مهدي الجواهري بقصيدته المطولة عن رحيل عبد الناصر:
أكبرتُ يومَكَ أن يكون رثاء