طبخة نتنة في الغرف المغلقة.. نزع سلاح حماس والمؤامرة مستمرة.. الشعب والمقاومة.. باقون هنا !
د. محمد أبو بكر*
أشمّ رائحة نتنة، مقززة، أرى بأن هناك ما يجري طبخه في الغرف المغلقة، بمشاركة أمريكية وصهيونية وأنظمة عربية، والهدف الأساسي هو نزع سلاح المقاومة، بحجّة أنّ ذلك مطلب يجب تنفيذه لمنع التهجير من غزة، وفتح آفاق كبيرة لتعميرها، حسب زعمهم، ومؤخرا وجّهت أجهزة مخابراتية لنظام عربي تهديدات لقادة حماس بضرورة التعاون، وغير ذلك فإنّ الجحيم سوف يفتح على حماس!
هو نفس الكلام الذي يردده دائما نتنياهو وترامب، ويبدو أن بعض العرب في هذا الإطار يمارسون فعل الخيانة بحق فلسطين وشعبها ومقاومتها، والردّ يأتي من شعب فلسطين في غزة الرافض للتهجير، والمتشبث بأرض وطنه، فإذا كان جيش الإحتلال قد عجز على مدى أكثر من خمسة عشر شهرا على تهجير أهل غزة، فهل ستتمكّن أنظمة عربية على فعل هذا الأمر المشين؟
يمارسون الكذب علينا، يتآمرون داخل الغرف المغلقة، يروّجون للتزوير والتدليس، وكلّ ذلك بهدف تجريد المقاومة من سلاحها، لا بل ورفض وجودها في أيّ إدارة قادمة لقطاع غزة، فما يجري اليوم سنشهده بصورة واضحة خلال الأيام المقبلة، فالمؤامرة مستمرة، وغزة تدرك بأنها تعرّضت لخذلان الأشقاء بصورة لا يمكن تصورها، وحماس تعلم بأنّ هناك من لا يرتبطون مع شعبنا الفلسطيني بشيء إلّا الإنسانية، وقفوا مع هذا الشعب ومقاومته وحقّه في الحياة .
كلّ هؤلاء يجهّزون لليوم التالي في غزة، وفي اعتقادهم أن اليوم التالي سيكون دون حماس والمقاومة الفلسطينية، واهمون تماما في تصورهم، فالمقاومة باقية ومستمرة وستعود أقوى من ذي قبل رغما عن أنوف كلّ الخونة، والذين يريدون شرّا بنا وبشعبنا الصامد على أرض غزة.
ويبدو جليّا أن هزيمة المقاومة بات هو الهدف الأسمى عند بعض الأنظمة العربية لإرضاء الأسياد في واشنطن، وخوفا من السقوط المتوقع لهذه الأنظمة، التي تحاول جاهدة العمل على تنفيذ ما يريده ترامب خلال المرحلة القادمة، غير أن كل هذه المخططات مصيرها الفشل المحتوم .
على العرب أن يتأكدوا بأنّ الوقوف مع فلسطين هو حماية لهم، وهذا يعني المحافظة على أمنهم القومي والإقليمي، وإعادة الإعتبار لهذه الأنظمة يأتي من خلال الوقوف مع المقاومة ومع قضية الشعب الفلسطيني، الذي يراقب بصورة حثيثة ما يجري خلف الأبواب المغلقة، من تآمر وتواطؤ، ولسان حالهم .. باقون هنا .. باقون هنا، والمقاومة مستمرة نحو تحرير الأرض والمقدسات، وكنس المحتلّ وأعوانه من عربان الردّة المتصهينين .
كاتب فلسطيني
2025-02-21