ضغوط امريكية كانت وراء طلب السويد الانضمام الى حلف ” ناتو”!
كاظم نوري
لم تكتف الولايات المتحدة الامريكية بوجود بعض الدول اعضاء في الاتحاد الاوربي فقط بل تسعى الى جر جميع الدول الاعضاء في الاتحاد الاوربي الى حلف شمال الاطلسي” ناتو” وذلك بممارسة الضغوط عليها لتنفيذ اهداف اقتصادية فضلا عن مخططاتها العسكرية.
ان الذي حصل مع فنلندا والسويد لاسيما وان الاخيرة ومنذ عضويتها في الاتحاد الاوربي لم تغير حتى عملتها الوطنية ” الكرونه” الى ” اليورو” عملة الاتحادالاوربي بل بقيت محافظة عليها ولن تنضم الى ” حلف ” ناتو” رغم الحرب الباردة خلال الحقبة السوفيتية لتات الحرب في اوكرانيا وتستغلها واشنطن لتخويف هذه الدول من” روسيا فوبيا ” لفرض اجنداتها على جميع دول الاتحاد والضغط على تلك التي لم تنضم الى ناتو للحصول على عضويته رغم معارضة العديد من اعضاء الحلف وفي المقدمة هنغاريا التي تؤكد مرارا على عدم التمادي بزحف ” ناتو” شرقا لان ذلك يشكل خطرا على الامن الاوربي بشقيه الغربي والشرقي والعالم بينما تحرك تركيا العضو في ” الحلف ” مصالحها لفرض بعض الشروط ازاء انضمام السويد الى ” ناتو”.
هناك من يعتقد ان قرب هذه الدول من حدود روسيا هو الذي دفع واشنطن للضغط عليها للانضمام الى حلف ” ناتو” في زحفه شرقا لكن الصحيح هو ان الولايات المتحدة تطمح للوصول الى ثروات القطب الشمالي ومنافسة روسيا في هذا المجال لاسيما ان السويد قريبة من المنطقة وليس من حدود روسيا علما ان هناك دولا قريبة من روسيا منها دول البلطيق الثلاث استونيا ولاتفيا ولتوانيا وكذلك بولندا التي تفصلها عن حدود روسيا جمهورية بيلاروسيا التي تعد عمقا لروسيا بعد ان اتفق البلدان على نقل اسلحة نووية تكتيكية الى اراضي بلاروسيا فضلا عن وجود مسعى لدى الغرب لمنح اوكرانيا عضوية حلف ” ناتو” لكن هناك عقبات حقيقية تحول دون ذلك منها ان روسيا تحذر من ضم اوكرانيا المجاورة الى حلف” ناتو” لانها تعتبر ذلك خطرا على امنها القومي وترفضه رفضا قاطعا وهو شرط من شروطها لوقف الحرب ضد كييف التي يدعمها الغرب الى جانب شروط اخرى .
ان ثروات القطب والممرات البحرية في المنطقة فضلا عن تشتيت قدرات روسيا العسكرية في اكثر من مكان كان في مقدمة الاسباب التي دعت واشنطن للضغط من اجل انضمام السويد وحتى فنلندا الى عضوية حلف ” ناتو” لاسيما ان الولايات المتحدة اخذت تشعر بجدية ظهور عالم جديد متعدد الاقطاب وان عصر التحكم من خلال الامبراطوريات اخذ يتلاشى. لكن هناك ايضا اهداف عسكرية وراء ذلك.
وهاهي الدول في قارات اسيا وافريقيا التي كانت حليفة لواشنطن لعقود من السنين اخذت تنتهج سياسة شبه مستقلة للتخلص من الضغوط التي تعانيها منذ سنين ونهب ثرواتها والتحكم بنهجها من خلال ابتكار الطرق والوسائل ” الشيطانية” لتتحكم بمقدراتها وهاهي تسعى للافلات من الهيمنة الاقتصادية الامريكية والتحكم بثرواتها وتدمير عملاتها الوطنية بعد ان حولتها واشنطن الى قارب انقاذ للدولار الامريكي .
وقد تشجعت دول عديدة للانضمام الى منظمة شنغهاي التي باتت تتعامل بعملاتها الوطنية بديلا عن الدولار وتضم هذه الدول الصين وروسيا والبرازيل وجنوب افريقيا والهند وقد انضمت للمنظمة رسميا ايران خلال قمة نيودلهي الاخيرة وهناك دولا اخرى مثل الجزائرومصر في طريقها للانضمام الى منظمة شنغهاي الى جانب دول كانت حليفة لواشنطن من بينها السعودية والامارات وغيرها من دول الخليج.
ورغم تخبط الولايات المتحدة في سياستها التي قربت بين بكين وموسكو ستراتيجيا فانها لازالت تراهن على افشال منظمة شنغهاي وهاهي وزيرة الخزانة الامريكية تتوجه الى بكين في مسعى لها محاولة تخريب العلاقة بين دول شنغهاي في عرض خطط اقتصادية وفق اساليب امريكية مفضوحة لم يعد تنطلي على احد ضمن سياسة فاشلة يطلقون عليها سياسة ” العصا والجزرة”.
من جهة تزود الولايت المتحدة تايون بالاسلحة ومن جهة تسعى لاقناع الصين بمواصلة علاقات طيبة مع واشنطن خاصة في الشق الاقتصادي وهي سياسة ترفضها الصين لانها تاتي باملاءات ومجردة من اية مصداقية او حسن نوايا؟؟
2023-07-08