رنا علوان
في تصريح سابق لها قالت باربرا ليف ، أنَّ إنقاذ لبنان من هذا الانهيار بالتوجه الكامل نحو صندوق النقد الدولي (الأميركي)، أي: كسر لبنان اقتصاديًا وماليًا وجعله رهينة في جيب أميركا ، مثلما فعلوا مع (مصر) ، لأنَّ باربرا تعلم جيدًا أنَّ إخراج (حزب الله) من المعادلة ، هي عملية فوق القدرة الأميركية ، لذلك نرى أنَّ الهدف هو رفع أسقف المفاوضات لمصلحة الأميركي
وكذلك تفعيل الموازنة تفعيلًا حاسمًا للشعب اللبناني بين: بقاء حزب الله، أو الانهيار المالي والاقتصادي والفراغ الرئاسي
قال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى لبنان، إرنستو ريغو ، الخميس إنّ “لبنان في وضع خطير للغاية”، وسط تصاعد حدة الأزمات المصرفية والاقتصادية والسياسية ، بعد لقائه رئيس الوزراء اللبناني المؤقت نجيب ميقاتي في بيروت في 23 مارس 2023
وقال في المؤتمر الصحافي الذي ختم فيه زيارته لبيروت ، “نعتقد أن لبنان في لحظة خطيرة للغاية ، عند مفترق طرق” ، مُضيفاً أن “الستاتيكو القائم والتقاعس” عن اتخاذ إجراءات مطلوبة من شأنه أن يدخل البلاد “في أزمة لا نهاية لها”
وأشار ريغو إلى أن “الإصلاحات بطيئة في لبنان ، لأن الوضع معقد للغاية ، والبلاد تمر بأزمة خانقة”
وقال “كنا نتوقع المزيد من حيث إقرار وتنفيذ التشريعات الخاصة بالإصلاحات المالية [تأخير الإصلاحات سيضاعف الكلفة على الشعب اللبناني] ، ونحث الحكومة على الإسراع في تنفيذها”
كما أعلن صندوق النقد الدولي في نيسان/أبريل من العام الفائت ، توصله إلى اتفاق مبدئي مع لبنان على خطة مساعدة بقيمة ثلاثة مليارات دولار على أربع سنوات
لكن تطبيقها مرتبط بالتزام الحكومة تنفيذ إصلاحات مسبقة وإقرار البرلمان لمشاريع قوانين ملحة ، أبرزها قانون “كابيتال كونترول” الذي يقيّد عمليات السحب وتحويل العملات الأجنبية من المصارف ، إضافة الى إقرار تشريعات تتعلق بإعادة هيكلة القطاع المصرفي وتعديل قانون السرية المصرفية
[ويزور لبنان بعثة من الصندوق الدولي منذ أكثر من أسبوعين ، للقاء المسؤولين لبحث خطة لمساعدة لبنان]
حيث أنه في أواخر يناير/ كانون الثاني 2022 ، بدأت الحكومة اللبنانية رسميًا المفاوضات مع صندوق النقد الدولي حول برنامج للتعافي الاقتصادي في البلاد
كما ويعاني اللبنانيون منذ عام 2019 أزمة اقتصادية حادة غير مسبوقة ، أدت إلى انهيار قياسي بقيمة الليرة ، فضلًا عن شح الوقود والأدوية وسلع أخرى أساسية ، إلى جانب انهيار القدرة الشرائية
وسجّلت الليرة الثلاثاء انهيارًا تاريخيًا مع تجاوز سعر الصرف عتبة 140 ألفًا مقابل الدولار الواحد ، قبل أن ينخفض إلى ما دون 110 آلاف ، بعد إصدار مصرف لبنان تعميمًا للحد من انهيار الليرة التي خسرت قرابة 98 في المئة من قيمتها
ومنذ انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون في نهاية تشرين الأول/أكتوبر، فشل البرلمان اللبناني 11 مرة في انتخاب رئيس جراء انقسامات سياسية عميقة
ويزيد الشلل السياسي الوضع سوءً ، مع وجود حكومة تصريف أعمال عاجزة عن اتخاذ قرارات ضرورية ، بينها الإصلاحات التي يشترطها المجتمع الدولي
في ظل كل ما سلف ذكره نجد كيف أن المخطط الاميركي قد أثمر وبانت ننائجه ، وذلك بفضل من هم بمثابة قيّميين
على الوطن
2023-03-28