صحيفة فرنسية : باريس منزعجة من تصرف واشنطن ازاء انقلاب النيجر!
نشرت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، مقالا تتحدث فيه عن استياء باريس بشأن الخيارات الدبلوماسية الأمريكية في النيجر حيث اعبتبرها المسؤولون أنها “سارت بشكل سيء”.
وحسب الصحيفة فان فرنسا تخشى أن تتغلب عليها حليفتها أمريكا برفض الخيار العسكري، حيث جلست الشخصية الثالثة في الدبلوماسية الأمريكية فيكتوريا نولاند على طاولة الانقلابيين في 7 أغسطس الجاري.
وبينما تدفع باريس بقوة نحو الخيار العسكري، أغلقت واشنطن في البداية الباب أمام استخدام القوة، بعد أن ضمنت الحفاظ على مصالحها في المنطقة، وجاء في تصريح وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين في أوائل أغسطس / آب أنه “لا يوجد حل عسكري مقبول”. الأمر الذي شكل ضربة موجعة لباريس.
وقال دبلوماسي في باريس “بالنسبة للرئيس إيمانويل ماكرون، كانت مصداقية فرنسا بشأن ما يحدث في النيجر وخصوصا فيما يتعلق بالخطاب حول الديمقراطية على المحك”، مضيفا “أما بالنسبة للأمريكيين فحتى لو كانوا قلقين من العودة السريعة إلى النظام الدستوري، فإن الأولوية هي استقرار المنطقة”.
وأضاف أن “فرنسا دعمت قرار المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، عندما أعلنت في الـ 10 من أغسطس الجاري التعبئة للعملية العسكرية، بينما انتقد الأمريكيون بسرعة خيار التدخل العسكري.
بالنسبة للأمريكيين ، يكمن التحدي الرئيسي في النيجر في الحفاظ على قواعدهم العسكرية ، في نيامي وأغاديز ، كما تؤكد الصحيفة اليومية الفرنسية أن حوالي 1300 جندي أمريكي يتواجدون في البلاد فيما لا يزالمطار أغاديز يسمح على وجه الخصوص للطائرات الأمريكية بدون طيار بالإقلاع ونشر شبكة المراقبة الخاصة بها حتى ليبيا.
كما أن الحلفاء التقليديين الآخرين لباريس فيبدون تحفظا للغاية بشأن ملف النيجر، اذ لم تظهر ألمانيا ولا إيطاليا ولا بلجيكا امتعاضها حتى الآن في مطالب السلطات الجديدة ، لا سيما عندما طالب المجلس العسكري بانسحاب بانسحاب عسكري فرنسي من البلاد.
وتفسر لو فيغارو ذلك بان برلين بحاجة إلى النيجر لتنظيم انسحابها من مالي ، بينما تريد روما تجنب أزمة هجرة جديدة قد تعمق أزمتها مع المهاجرين الغير شرعيين .
ويوضح مايكل شوركين الباحث المشارك في المجلس الأطلسي أن باريس ليس لديها ما تتوقعه من السلطات الانقلابية، بينما تعلم الولايات المتحدة أن لديها كل ما تخسره من خلال التماهي كثيرًا مع الفرنسيين”.
وعلى الرغم من أن فرنسا والولايات المتحدة تحتفظان بقوات متجانسة نسبيًا في منطقة الساحل، إلا أن فرنسا هي التي يشار إليها غالبا حين يكون ثمة غضبٌ شعبي ضد الوجود العسكري الأجنبي.
أقلام حرة
2023-08-14