صاروخ ديمونا؟!
محمد النوباني.
لست خبيراً عسكرياً لكي أقرر بإن الصاروخ الذي أطلق بعد منتصف ليل الاربعاء على الخميس، من مكان ما في دولة ما بإتجاه مفاعل ديمونا النووي الإسرائيلي وأنفجر على الارض من دون ان تتمكن منظومات الدفاع الجوي الآسرائيلية ،على إختلافها من بانريوت إلى حيتس والقبة الحديدية من آعتراضه، كان عبارة عن صاروخ ارض -ارض اطلق حاملاً رسائل عسكرية وسياسية من الجهة التي اطلقته إلى من يهمهم الامر في الكيان الإسرائيلي ، أم انه كان عبارةعن صاروخ ارض-جو اطلق من سوريا فضل سبيله وسقط بالقرب من هذا المكان الحساس والخطر حسب رواية الجيش الإسرائيلي .
ولكنني كمحلل سياسي استطيع التشكيك بالرواية الإسرائيلية لعدة اسباب بعضها زماني حيث أن سقوط الصاروخ جاء في ظل حالة من التوتر الشديد بين ايران وإسرائيل ،على خلفية دور الاخيرة في التفجير الذي وقع مؤخراً في مؤسسة نطنز النووية الايرانية وجاء ايضاً بعد اقل من اربع وعشرين ساعة على الإنفجار الضخم الذي وقع في مصنع إسرائيلي لإنتاج الصواريخ وبعضها الآخر مكاني حيث أن الصاروخ كان موجهاً إلى مفاعل نووي إسرائيلي قديم ومتهالك ومن شأن إنفجاره أن يؤدي إلى كارثة نووية كبيرة لإسرائيل وعموم المنطقة.
كما يجب ان لا ننسى ان آطلاق هذا الصاروخ قد جاء في ذكرى حرب العاشر من رمضان العربية الإسرائيلية التي وقعت عام ١٩٧٣ و تمكن فيها الجيشان المصري والسوري من تحطيم أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر وكأني بالجهة التي اطلقته تريد ايضاً أن تذكر حكام إسرائيل بأنه في حال إستمروا في غيهم وغطرستهم وعربدتهم فإن هناك محور باكمله مستعد لردعهم وإلحاق هزيمة إستراتيجية ساحقة بكيانهم.
وبإختصار فقد تعمد من اطلق الصاروخ ان يقول للإسرائيليين بأن نظرية الأمن خاصتكم قد سقطت منذ حرب العام ٢٠٠٦ مع لبنان وولت إلى غير رجعة حيث لا حرباً خاطفة وخارج الحدود بعد اليوم بل حرباً طويلة وداخل حدودكم وبأن كل ما لديكم من منظومات دفاع جوي متطورة لم تستطع حمايتكم من صاروخ واحد، انتم تقولون بانه ارض جو، فكيف سيكون حالكم فيما لو سقطت عليكم الآف الصواريخ الدقيقة وغير الدقيقة كل يوم ولمدة طويلة ؟!.
2021-04-23