سيزار نمور!جورج جبور. قرأت اليوم في جريدة النهار مقالا عن سيزار نمور رحمه الله. عادت بي الذاكرة إلى أواخر النصف الأول من الستينات. كنا معا. كنا معا في الجامعة الأمريكية في واشنطن العاصمة. هو يدرس إدارة الأعمال وانا ادرس العلاقات الدولية. ثم كان يوم تخرجه .. أتت والدته من لبنان لتحضر حفل التخرج ومعها زوجها. كان والده قد انتقل إلى رحمة الله وهو طفل على ما أظن. كنا معا في سيارته. هو يقود وانا إلى جانبه. والدته وعمه في المقعد الخلفي. الرحلة: من الجامعة الأمريكية إلى وسط المدينة. يمر الطريق بحديقة روك كريك بارك. متنفس طبيعي حافظت عليه الدولة مساحة تنفس وتنزه. مررنا بالحديقة الفسيحة فجأة دار نقاش في المقعد الخلفي بدأه من قال: ما أغبى الأمريكيين! هذه الحديقة أن أصبحت أرض بناء لكان ثمنها لا يقدر! لم أظهر أي رد فعل. إلا أن سيزار الخريج الذكي المرهف سريعا ما هتف : اوقفوا النقاش! جورج لا يحب هذا الحديث! حادثة في الذهن. من المؤسف أنني في زيارتي إلى بيروت عبر أعوام طويلة لم اتواصل مع سيزار. لكل منا طريق. لم يتقاطع الطريقان. أحيت الحادثة في الذهن كلمة في جريدة النهار عن انسان تصادقت معه في مرحلة قصيرة من مراحل العمر. درس إدارة الأعمال ليزيد من ثروته. تبين من الكلمة انه لم يهتم بزيادة ثروته بل عمل على إغناء ثروة لبنان الفنية. رحم الله سيزار نمور. جورج جبور