سوريا من الخاسر ومن المستفيد من اسقاط نظام الاسد!
كاظم نوري
بالرغم من عدم تلقي روسيا اية معلومات حول قيام السلطات السورية الجديدة التي اعقبت سقوط بشار الاسد باعادة النظر بالاتفاقيات العسكرية حول وجود قواعدها في سورية وفق وزير الخارجية لافروف لكن اجهزة الاستخبارات الروسية اعلنت عن معلومات مفادها ان الولايات المتحدة وبريطانيا تعدان من اجل مهاجمة القواعد الروسية في سورية وقد زودت واشنطن ولندن جماعات ارهابية بطائرات مسيرة للقيام بذلك.
روسيا بالطبع كانت اول الذين تضرروا من اسقاط نظام بشار الاسد بصرف النظر عن روايات تسليم الجيش السوري وعدم مقاتلة الجماعات الارهابية التي احتلت دمشق.وبات من غير المستبعد بعد ان تركز سيطرتها ان تطلب السلطة الجديدة من موسكو سحب قواتها واغلاق القواعد العسكرية التي جرى تشييدها في طرطوس وتعد موقعا مهما للبحرية الروسية في البحر الابيض المتوسط؟؟.
صحيح ان روسيا جاءت الى سوريا عسكريا بطريقة مشروعة مقارنة بالوجود العسكري الامريكي اللاشرعي لكن الجماعات الارهابية التي وصلت الى الحكم بسوريا لم تعلن عن موقفها ازاء الوجود العسكري الامريكي كما لم تعلن عن موقفها بخصوص الكيان الصهيوني الذي استغل اوضاع سورية وزحفت قواته في مرتفعات الجولان وجبل الشيخ ومناطق اخرى قريبة من العاصمة دمشق فضلا عن صمتها على الدمار الذي لحق بالاسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية التابعة للجيش السوري التي دمرتها غارات طيران العدوان ولم تسلم حتى البوارج الحربية والمصانع والمعامل.
وزير الخارجية الروسي اعلن ان موسكو لن تتلقى اية رسالة تتعلق بالوجود العسكري الروسي في سوريا لكنه لم يستبعد ان تتعرض قواعد موسكو العسكرية الى اعتداءات من ارهابيين بايعاز من واشنطن ولندن.
اما الرئيس بوتين فقد اعتبر بان ” الكيان الصهيوني” كان المستفيد الاول من اطاحة الرئيس الاسد؟؟
ومعروف ان تركيا كانت تتقدم الصفوف في التخلص من نظام بشار الاسد وتعتبر المستغيد من الذي حدث في سورية كما استفادت في ليبيا وكم من المرات دعا الرئيس التركي اردوغان الى عقد لقاء مع الاسد قبل سقوط نظامه لكن الاخير كان يرفض اللقاء ويصر على سحب القوات التركية من الاراضي السورية.
وحتى هذه اللحظة لم تتضح مواقف بعض الدول من سلطة الارهابي الجولاني في سوريا كما ان هناك دولا ارسلت ممثلين عنها للقائه في دمشق وفيما يتعلق بالعراق فقد ارسل مسؤول الاستخبارات للقاء الجولاني وسط شائعات بان الولايات المتحدة ضغطت على السلطة الحاكمة في بغداد لاتخاذ مثل هذه الخطوة بعد ان تقدمت الصفوف ” ماما امريكا” وارسلت وفدا للقاء الجولاني المطلوب دوليا سابقا ويتمتع بالاعفاء الامريكي لاحقا.
كما فعلت دول الاتحاد الاوربي الشيء نفسه حتى لاتتخلف عن الموقف الامريكي كعادتها ؟؟
2024-12-31
