سوريا..الكارثة ما بعد الزلزال !
اثير الاسدي
الكوارث الطبيعية وما يتبعها من نتائج مؤلمة في ارواح الناس وخسائر مادية هائلة لا يمكن لوم احد عليها وخاصة الزلازل والفيضانات فهي ليست نتاج حكومة ما او بسبب رئيس ما فلا يمكن ايقافها ولا يمكن تنجب نتائجها ، سوريا هي مثال على ما حدث فالحكومة السورية ليست مسؤولة عما حدث ولا يمكن لومها .
ان ما اصاب سوريا هو كارثة بالموازين المعروفة ولا يمكن تجنبها كما اسلفت سابقا ولكنها ليست بحجم الكارثة التي حدثت بعد الزلزال ، فالحكومة السورية عاجزة تماما عن انتشال جثث مواطنيها وانقاذ المصابين ومعالجتهم ورفع الانقاض وايواء من تهدمت بيوتهم واطعامهم وخاصة ان سوريا تمر بفصل شتوي قاس ، فليست هناك مستشفيات او ادوية او اليات خدمية او مراكز ايواء او اغذيه كافيه .
هنا الكارثة ان تكون عاجز عن تقديم المساعدة وانت ترى شعبك يموت !!!!
هل الحكومة السورية هي من تسبب بذلك ام هناك اطراف ثانية ؟؟
بحسب تصريح لوزارة الخارجية السورية فإن المواطنين يحفرون بأيديهم لعدم توفر الادوات بسبب العقوبات المفروضة على سوريا والتي فرضت من قبل اميركا والغرب ( دعاة الحرية والانسانية من دعموا الفصائل الارهابية لاسقاط حكم الرئيس الاسد وحماية للشعب السوري من بطشه كما يدعون ) .
ان من يتحمل مسؤولية ما حدث هم اطراف محدد اولهم اميركا والغرب الذين قد فرضوا الاف العقوبات ضد سوريا حتى منعوها من استيراد ابسط الاشياء لشعبها والتي تعد حق طبيعيا لهم كالوقود والادوية والمواد الغذائية والادوات التي تحتاجها الوزارات الخدمية ولم يكتفوا بذلك فقد حرصت اميركا على اقرار قانون قيصر سيء الصيت وهي بذلك قطعت شتى انواع المساعدات عن الشعب السوري حرصا منها على تجويعهم وتدمير اقتصادهم وبل وصل بها الحال لمعاقبة كل من يتعاون مع الحكومة السورية ويقدم لها المساعدة .
الطرف الاخر هو اسرائيل فقد حرص هذا الكيان الخبيث على تدمير البنى التحتية الاستراتيجية لسوريا من مطارات وموانىء ومراكز بحثية ومصانع ومنشئات حيوية ومستشفيات وكمحصلة لذلك حتى من يريد ان يتجاوز العقوبات الغربية فهو غير قادر على تقديم المساعدة بشكل كبير فلم يعد هناك مهبط جاهز للطائرات او رصيف سالم لاستقبال السفن وكل ما يصل من طائرات او سفن هي بأعداد قليلة على قدر ما تبقى من تلك المطارات والموانىء .
الطرف الثالث هو الفصائل الارهابية المدعومة من قبل اميركا والغرب ففي ذروة الحرب بينها وبين الجيش السوري وحلفائه تدمرت معظم المنشئات الخدمية من مستشفيات ومراكز صحية ومحطات كهرباء وتحلية مياه ومصانع واليات خدمية فالحرب في سوريا لم تبقي فيها حجر على حجر .
رغم ان من دمر سوريا قد دمرها مدعيا ان ما فعله هو لمساعدة الشعب السوري لكن الكارثة ما بعد الزلزال قد كشفت زيف ما يدعون فبينما هبت عشرات الدول لمساعدة تركيا ، قد تركت الحكومة السورية لوحدها تواجه الكارثه وهي ترى شعبها تحت الانقاض ولم ينتفض لاجلها سوى حلفائها في روسيا وايران والعراق الذين ساعدوها في حربها ضد الغرب ووكلائه .
#المقاومة_وعي_الامم
2023-02-08