سقوط ربراب وفضح خيوط المؤامرة على الدولة
عميرة أيسر
كنت أول من نشر على صفحته على بأن يسعد ربراب رجل الأعمال الأشهر والأغنى في الجزائر قد تم توقيفه بمركز باب جديد وبأنه سيتم إيداعه الحبس، لتخرج علينا قناة الشروق التي سرقت الخبر من صفحتي دون أن تشير إلى مصدره كالعادةّ، ولتروج الأكاذيب بأن ربراب تم توقيفه بسبب أن مصالح الدرك الوطني تريد أن تستفسر منه على السبب المباشر لتوقيف مشاريعه، ليتم إيداعه الحبس كما أكدت على ذلك وقبل الجميع، ليس لأني قد تكهنت بذلك ولكن لأني أعرف السبب الحقيقي لتوقيفه وهو التآمر على امن الدولة، والتخابر لصالح جهات أجنبية، ولا استطيع أن أوضح أكثر لسرية التحقيقات، وهي الشبكة التي تورطت فيه رئيسة حزب سياسي معارض، بالإضافة إلى مسئول سام في الدولة يقيم حالياً في جنيف، فهذا الرجل الذي كان بمثابة السرطان الذي نخر جسد الاقتصاد الوطني طويلاً، والمدعوم من باريس والذي كان من أشد المؤيدين لبوتفليقة قبل أن ينقلب عليه.
يريد البعض وخاصة من أنصار جماعة الماك أن يصوروه لنا وكأنه الآلهة زيوس في الميثولوجيا الإغريقية القديمة،وهو ليس في الحقيقة سوى خادم مطيع لمن صنعوه من وراء البحار، وهو الذي يريد البعض أنه يربطوا بين وبين الفريق محمد مدين الذي تشن عليه حملة إعلامية منظمة في الداخل والخارج، وبعناية فائقة بغية إسقاطه، فيما القايد صالح الذي ترك آل بوتفليقة أو ما تبقى منهم دون محاكمات وهم الذين دمروا البلاد والعباد، ولمدة تربو عن 20 سنة بالرغم من أن هذه المطالب المحقة كانت على رأس الأولويات بالنسبة للمتظاهرين.
فربراب الذي كون ثورة مالية مهولة تقدر بعشرات المليارات من الدولارات، والذي اشترى ذمم الكثيرين في الإعلام والسيَّاسة، وله شركات احتكارية كبرى كسيفتال وغيرها، يجب أن يدفع ثمن خيانه وفساده، ومن يحاول التغطية على جرائمه أو تبرئة ساحته، فهم من المستفيدين من سياسة الريع المالي الذي كان ينفقه بلا حدود من أجل تجميل صورته القبيحة، أما بقية أفراد شبكته فسوف يسقطون الواحد تلوى الأخر، وإقالة بلقصير قائد الدرك الوطني ليست إلا البداية وفقط، لما هو أعظم بالتأكيد.
كاتب جزائري
2019-04-30