سؤالٌ استراتيجي:
هل يعلم الأمراء العرب الثلاثة، أنه وبعد أن أنجزوا أدوارهم الموكلة لهم، في تدمير الدول الشقيقة، بأن دورهم قد أزف؟محمد محسن
هل يقرؤون تسارع الأحداث في المنطقة، وانعكاساتها عليهم؟
هل يملكون خطة لمواجهة المستقبل المهدد، أم الانصياع والرضوخ هو طريقهم؟
محمد محسن
أبسط رؤية مستقبلية للمنطقة، من غربها إلى شرقها: هي التأكيد على أن مصير المنطقة هو مصير واحدٌ، وبخاصة بعد أن سقطت جميع الحصون، وبعد أن انتهت المهمات التي كانت تسند لممالك الخليج، من قبل بريطانيا، ومن ثم أمريكا، في تمزيق الدول الشقيقة، وعرقلة تطورها؟
فأهم مهمة كلفت بها السعودية منذ أكثر من قرن، هي استيلاد فكر ديني ينتمي لحشوية الحنابلة، بقيادة (محمد بن عبد الوهاب)، بأمر من بريطانيا، ولم تكتفي بريطانيا بذلك بل (صنعت) حركة الإخوان المسلمين في مصر، وذلك لمواجهة المد القومي العربي التقدمي العقلاني، حتى تم اغتياله.
ولا يجوز أن ننسى الاجتماع الذي عقده (برنجسكي الصهيوني) في السعودية، بحضور السادات، ورئيس وزراء الباكستان، وتم تأسيس القاعدة، لقتال السوفييت (الكفرة) في أفغانستان.
وبعد أن أنجزت هذه الممالك أدوارها في إجهاض الفكر التقدمي، العقلاني المعادي للغرب الاستعماري، ومحاولات اغتيال حركات المقاومة التي تواجه إسرائيل، انتقلوا إلى سياسة التآمر على أي دولة عربية لا تستسلم للغرب، وإسرائيل، وتسعى نحو التحرر، والتقدم، وتطرح شعار الوحدة العربية، ولقد نشطوا في هذا المجال عقوداً ونجحوا، في تنفيذ ما كلفوا به، حتى وصلوا أخيراً إلى إسقاط ليبيا وتمزيقها، وإسقاط العراق وتمزيقه، وإلى تمزيق اليمن، وكان آخرها التعاون مع إسرائيل في حرب الإبادة الجماعية في غزة؟
وبعد مساهماتهم الجدية في إسقاط جميع الحصون، وإخضاع المنطقة العربية كلها، إلى الوصاية الأمريكية ــ الإسرائيلية:
عليهم أن يُفَعِّلوا القاعدة التي أكدها التاريخ، أن من ينتهي دوره، يتم الاستغناء عنه، ولكن هذه الممالك (الهشة)، و (الثرية جداً)، لا يمكن ان تترك وحسب، بل لن يتركوا هؤلاء الأمراء، على عروشهم، يستمتعون بثرواتهم، بعد أن مهدوا كل الطرق بذاتهم، لتدمير ذاتهم، فهل هم محتسبون للمستقبل؟؟
هذه رؤية أعتقد أن البعض منهم بدأ يدركها، ولكن لم يبدأ بالتحسب لها، ووضع خطط لمواجهتها، والبعض الآخر سادرٌ في غيه، ولقد أكد إعلامه، ومواقفه العملية، أنه جاهز للرضوخ والخنوع، وهو لا يعرف أبعاد ذلك والأخطار التي يخبئها لِمُلكه ولدولته.
ولكن نحن ننبه:
هناك طريق واحد فقط بقي سالكاً لإنقاذ ممالكهم، وإنقاذ المنطقة، ألا وهو التوجه شرقاً، والتحالف مع الصين، مع (البركس) مع إيران، التي شكلت في الحرب الأخيرة سداً قوياً أمام الطموح الصهيوني ــ الأمريكي، فهل نتوقع منهم هذه اليقظة؟؟
عندها ينقذون ممالكهم، وقد ينقذون المنطقة؟
2025-07-11